ذكر المتعة
قال الله عز وجل : ( 1 ) " فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما
استيسر من الهدى " .
روينا عن جعفر بن محمد ( صلع ) أنه قال : من تمتع بالعمرة إلى الحج فأتى
مكة فليطف بالبيت ويسع بين الصفا والمروة ، ثم يقصر من جوانب شعر رأسه
وشاربه ولحيته ويأخذ شيئا من أظفاره ويبقى من ذلك لحجته ، وإن قصر بعض
ذلك وترك بعضا ( 2 ) أجزاه ، وإن حلق رأسه فعليه دم ، وإذا كان يوم النحر
أمر الموسى على رأسه كما يفعل الأقرع ، وإن نسي أن يقصر حتى أحرم بالحج
فلا شئ عليه ويستغفر الله .
وعنه ( صلع ) أنه قال : والمتمتع لا يطوف بعد طواف العمرة تطوعا حتى
يقصر ، وإذا قصر المتمتع فله أن يأتي زوجته ، وإن أتاها قبل أن يقصر فعليه
جزور ، وإن قبلها فعليه دم .
وعنه ( ع ) أنه قال : إذا حل المتمتع المحرم طاف بالبيت تطوعا ما شاء
ما بينه وبين أن يحرم بالحج .
وعنه ( ع ) أنه قال : ينبغي للمتمتع بالعمرة إلى الحج إذا حل أن لا يلبس
قميصا ويتشبه بالمحرمين ، وينبغي لأهل مكة أن يكونوا كذلك ، يتشبهون
بالمحرمين ، شعثا غبرا .
وعن أبي جعفر محمد بن علي ( صلع ) أنه سئل عن المتمتع يقدم يوم
التروية قال : إذا قدم مكة قبل الزوال طاف بالبيت وحل ، فإذا صلى الظهر
أحرم ، وإن قدم آخر النهار فلا بأس أن يتمتع ويلحق الناس بمنى ، وإن قدم
يوم عرفة فقد فاتته المتعة ، ويجعلها حجة مفردة .
وعن جعفر بن محمد ( صلع ) أنه سئل عن امرأة تمتعت بالعمرة إلى الحج
فلما حلت خشيت الحيض ؟ قال : تحرم بالحج وتطوف بالبيت وتسعى للحج .
هامش
بعضه , by a later hand , T ( 2 ) . 196 , 2 ( 1 )