وإلى وليمة أيهما يجيب ؟ قال : يجيب الجنازة ، فإن حضور الجنائز يذكر الموت
والآخرة ، وحضور الولائم يلهى عن ذلك .
وعن رسول الله ( صلع ) أنه أوصى رجلا من الأنصار ، فقال : أوصيك
بذكر الموت ، فإنه يسليك عن أمر الدنيا .
وعنه ( صلع ) أنه قال : أكثروا من ذكر هاذم اللذات ، فقيل : يا رسول
الله وما هاذم اللذات ؟ قال : الموت ، فإن أكيس المؤمنين أكثرهم للموت
ذكرا وأشدهم له استعدادا .
وعنه ( صلع ) أنه قال لقوم من أصحابه : من أكيس الناس ؟ قالوا :
الله ورسوله أعلم ، قال : أكثرهم ذكرا للموت وأشدهم استعدادا له .
وعن أبي جعفر محمد بن علي صلوات الله عليه أنه أوصى بعض أصحابه ، فقال :
أكثروا ذكر الموت ، فإنه ما أكثر ذكر الموت إنسان إلا زهد في الدنيا .
وعن رسول الله ( صلع ) أنه قال : الموت ريحانة ( 1 ) المؤمن . وعنه ( صلع )
أنه قال : مستريح ومستراح منه ، فأما المستريح : فالعبد الصالح استراح من غم
الدنيا ، وما كان فيه من العبادة إلى الراحة ونعيم الآخرة ، وأما المستراح منه فالفاجر
يستريح منه ملكاه .
وعنه ( صلع ) أنه يقول : ألا رب مسرور ومغبون ( 2 ) وهو لا يشعر ، يأكل
ويشرب ويضحك ، وحق له من الله أن يصلى السعير .
وعن علي صلوات الله عليه أنه قال : لولا أن الله خلق ابن آدم أحمق ما عاش ، ولو
علمت البهائم أنها تموت كما تعلمون ما سمنت لكم ( 3 ) .
وعنه صلوات الله عليه أنه قال : ما رأيت إيمانا مع يقين أشبه منه بشك إلا هذا
الانسان إنه كل يوم يودع ، وإلى القبور يشيع ، وإلى غرور الدنيا يرجع ،
هامش
والريحان أطراف كل نبت طيب الريح ، وخص به الآس لاشتهاره في ذلك ولأنه . D gl , T ( 1 )
لا يسقط ورقه ولا يجف شجره في الشتاء ولا في الصيف كما يجف عود غيره أو يسقط ورقه ، ويقال
للطاقة من كل ريحانة فهو ما يستحب ويستلذ فأخبر ( صلع ) أن الموت كذلك يكون للمؤمن يستحبه
ويستلذه لما يصير إليه من الراحة والبقاء الدائم في النعيم بعد حلول الظاهر منه به ، وما يصير إليه
من الرفعة ونيل الدرجة والفوز العظيم والغبطة بعد ما حل به باطنه ، حاشية من تأويله .
. مفتون D adds ( 2 )
. أنها تموت ما علمتموه من الموت ما أكلتم منها سمينا F , D var ( 3 )