وعن أبي عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : إن المؤمن إذا حيل بينه
وبين الكلام أتاه رسول الله ( صلع ) فيجلس عن يمينه ، ويأتي على صلوات الله عليه فيجلس
عن يساره ، فيقول له رسول الله ( صلع ) : أما ما كنت ترجو فهو أمامك ، وأما
ما كنت تخافه فقد أمنته ، ثم يفتح له باب من الجنة فيقال له هذا منزلك من
الجنة ، فإن شئت رددت إلى الدنيا ولك ذهبها وفضتها ، فيقول : لا حاجة لي
في الدنيا ( 1 ) فعند ذلك يبيض وجهه ، ويرشح جبينه ، وتتقلص شفتاه ،
وينتشر منخراه وتدمع عينه اليسرى ، فإذا رأيتها فاكتف بها ، وذكر باقي
الحديث ، وقال : هو قول الله عز وجل : ( 2 ) لهم البشرى في الحياة
الدنيا ،
وعن رسول الله ( صلع ) أنه قال : إن العبد لتكون له المنزلة من الجنة فلا
يبلغها بشئ من البلاء حتى يدركه الموت ولم يبلغ تلك الدرجة ، فيشدد ( 3 )
عليه الموت فيبلغها .
وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه قال : إن الله تبارك وتعالى ربما أمر ملك الموت
فردد ( 4 ) نفس المؤمن ليخرجها من أهون المواضع عليه ، ويرى الناس أنه
قد شدد عليه ، وإن الله ( تب وتع ) ربما أمر ملك الموت بالتشديد على الكافر
فيجذب نفسه جذبة واحدة كما يجذب السفود ( 5 ) من الصوف المبلول ،
ويرى الناس أنه هون عليه .
ذكر الامر بذكر الموت
روينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه عن أبيه عن آبائه عن علي أن رسول
الله ( صلع ) قال : إذا دعيتم إلى الجنائز فأسرعوا ، فإنها تذكركم الآخرة .
وعن أبي جعفر محمد بن علي ( صلع ) أنه سئل عن الرجل يدعى إلى جنازة
هامش
. 64 , 10 ( 2 ) . فيها D ( 1 )
. فيردد F , D , T ( 4 ) . فيتشدد الموت عليها D ( 3 )
. السفود بالتشديد الحديدة التي يشوى بها اللحم . T gl ( 5 )