لبكائه فيقومون إليه فيجدونه قد ألصق خده بالتراب وهو يقول : رب أسألك
الراحة والروح عند الموت والمصير إلى الرحمة والرضوان .
وعن علي ( ع ) أن رسول الله ( صلع ) قال : من أراد شيئا من قيام الليل
فأخذ مضجعه فليقل : اللهم لا تؤمني مكرك ولا تنسني ذكرك ولا تجعلني
من الغافلين ، أقوم إن شاء الله ( تع ) ساعة كذا وكذا ، فإن الله عز وجل
يوكل به ملكا ينبهه تلك الساعة ( 1 ) ، ومن أراد شيئا من قيام الليل فغلبته عيناه
حتى يصبح كان نومه صدقة من الله عز وجل ويتمم الله له قيام ليلته .
وعن أبي جعفر محمد بن علي صلوات الله عليه أنه دخل مسجد النبي ( صلع ) ، وابن
هشام يخطب يوم جمعة من شهر رمضان وهو قول : هذا شهر فرض الله عز
وجل صيامه ، وسن رسول الله ( صلع ) قيامه ، فقال أبو جعفر : كذب ابن
هشام ، ما كانت صلاة رسول الله ( صلع ) في شهر رمضان إلا كصلاته في غيره .
وعن أبي عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : صوم شهر رمضان فريضة ،
والقيام في جماعة في ليله بدعة ، وما صلاها رسول الله ( صلع ) ولو كان خيرا
ما تركها ، وقد صلى في بعض ليالي شهر رمضان وحده ( صلع ) ، فقام قوم خلفه
فلما أحس بهم دخل بيته ، ففعل ذلك ثلث ليال ، فلما أصبح بعد ثلث ليال
صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس ، لا تصلوا غير الفريضة
ليلا في شهر رمضان ولا في غيره في جماعة ، إن الذي صنعتم بدعة ، ولا تصلوا
ضحى ، فإن الصلاة ضحى بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة سبيلها إلى
النار ، ثم نزل وهو يقول : عمل قليل في سنة خير من عمل كثير في بدعة .
وقد روت العامة مثل هذا عن رسول الله ( صلع ) ، وإن الصلاة نافلة في
جماعة في ليل شهر رمضان لم تكن في عهد رسول الله ( صلع ) ، ولم تكن في أيام
أبى بكر ولا في صدر من أيام عمر حتى أحدث ذلك عمر فاتبعوه عليه ، وقد
رووا نهى رسول الله ( صلع ) نعوذ بالله من البدعة في دينه وارتكاب نهى رسول
الله ( صلع ) .
هامش
. التي يريدها S add , D ( 1 )