الليل أطال القيام . فإذا ركع وسجد أطال حتى يقال ( 1 ) إنه قد نام ، فما يفجؤنا ( 2 )
منه إلا وهو يقول : لا إله إلا الله حقا حقا ، سجدت لك يا رب تعبدا ورقا ،
يا عظيم ، إن عملي ضعيف فضاعفه لي ، يا كريم يا جبار ، اغفر ذنوبي وجرمي
وتقبل منى عمل ، يا جبار يا كريم ، إني أعوذ بك أن أخيب أو أحمل جرما ( 3 ) .
وعن علي بن الحسين ( 4 ) : أنه كان إذا صلى من الليل دعا فقال :
إلهي مارت ( 5 ) نجوم سمواتك ، ونامت عيون خلقك ، وهدأت ( 6 ) أصوات
عبادك ، وغلقت ملوك بنى أمية عليها أبوابها وطاف عليها حجابها ( 7 ) ،
واحتجبوا عمن يسألهم حاجة أو يبتغى منهم فائدة . وأنت إلهي ، حي قيوم ،
لا تأخذك سنة ولا نوم ، ولا يشغلك شئ عن شئ ، أبواب سمواتك لمن
دعاك مفتحات . وخزائنك غير مغلقات ، ورحمتك غير محجوبة ( 8 ) ، وفوائدك
غير محظورة ( 9 ) . وأنت إلهي الكريم الذي لا ترد سائلا من المؤمنين سألك ولا
تحتجب عن طالب منهم أرادك . ولا وعزتك ما تختزل حوائجهم دونك ولا يقضيها
أحد غيرك ، اللهم وقد ترى وقوفي ( 10 ) في ذل مقامي بين يديك وتعلم سريرتي
وتطلع على ما في قلبي وما يصلحني لآخرتي ودنياي ( 11 ) . إلهي وترقب الموت وهول
المطلع ( 12 ) والوقوف بين يديك نغصني مطعمي ومشربي ، وغصني بريقي
وأقلقني عن وسادي وأهجعني ، ومنعني عن ( 13 ) رقادي ، إلهي وكيف ينام
من يخاف بغتات ملك الموت في طوارق الليل وطوارق النهار ، بل كيف ينام
العاقل وملك الموت لا ينام بالليل ولا بالنهار ، يطلب قبض روحه حثيثا بالبيات
أو في أية الساعات ، ثم يبكى عند هذا القول وينتحب حتى يفزع أهله ومواليه
هامش
. فاجأه الامر أي أتاه بغتة ، من الضياء . T gl ( 2 ) . يظن D ( 1 )
. 171 - 169 , Sulaymani Sahifa ( 4 ) . ظلما . T var ( 3 )
مار الشئ يمور مورا أي تحرك وجاء وذهب كما تكفأ النخلة العيدانة ، . T gl . غارت E , S ( , var ) D ( 5 )
من الضياء .
. حراسها S , ( . var ) T ( 7 ) . أو سكتت . T ql ( 6 )
. غير مغلقات after أسباب رحمتك D adds ( 8 )
. غير محظورات befor لمن سألكها T and D add . محظورات E , S , D ( 9 )
. فأت لي على ذلك بجودك وكرمك . D adds mar ( 11 ) . وقد تراني ووقوفي إلخ y ; وذل E , S , D ( 10 )
. من ( . var ) T ( 13 ) . المطلع موضع الاطلاع . T gl ( 12 )