قول الله عز وجل : ( 1 ) وإدبار النجوم ، إن ذلك في ركعتي الفجر .
وعن أبي عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه سئل عن قول الله عز وجل : ( 2 )
وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا ، قال : هو الركعتان
قبل صلاة الفجر ، وقد ذكرنا عن رسول الله ( صلع ) أنه لما نام وأصحابه عن
صلاة الفجر صلى ركعتي الفجر ثم صلى الفجر فقضاهما لما فاتتاه صلوات الله عليه .
وروينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي صلوات الله عليه أنه قال :
من فاتته صلاة ركعتي الفجر فلا قضاء عليه ، فدل ذلك على أن صلاة رسول الله
الله ( صلع ) إياهما ( 3 ) بعد أن فات وقتهما كما كان يقضى صلاة السنة ، وهما من
صلاة السنة ، وسنذكر ما يجب على من نسيهما أو ضيعهما ، وليس ذلك بواجب ( 4 )
لازم كما يلزم في الفروض ، ولكن لا ينبغي تعمد تركه ( 5 ) كما ذكرنا في سنن
الصلاة مثل القراءة وغيرها .
وروينا عن أبي عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال في قول الله عز وجل : ( 6 )
ومن الليل فسبحه وإدبار النجوم ، قال : هو الوتر من آخر الليل .
وعنه صلوات الله عليه أنه سئل عن رجل من صلحاء مواليه شكا ما يلقى من النوم ،
إني أريد القيام لصلاة الليل فيغلبني النوم حتى أصبح ، فربما قضيت صلاة
الليل الشهر المتتابع والشهرين في النهار .
فقال أبو عبد الله : قرة عين له ، والله ولم ( 7 ) يرخص له في الوتر أول الليل ،
وقال : الوتر قبل الفجر ، وهذا هو الوقت المرغب فيه لصلاة الوتر وإنها إنما
تصلى بعد صلاة الليل ، وسنذكر وقت صلاة الليل ، وإن المرغب فيه أن تصلى
بعد النوم والقيام منه في آخر الليل ، لما جاء ( 8 ) في ذلك من المشقة والثواب بقدر
ذلك ( 9 ) ، وقد ذكرنا في باب المواقيت المرخصة ( 10 ) في أن تصلى في أول الليل بعد
هامش
. 78 , 17 ( 2 ) . 49 , 52 ( 1 )
. بواجب ولا لازم C ( 4 ) . c om ( 3 )
. 49 و C 52 ( 6 ) . ترك ذلك D ( 5 )
. جاء , D om , T ( 8 ) . و C oM , S ( 7 )
. لمن يقدر على ذلك D ; لمن يقدر ذلك E , C , S , T ( 9 )
. أن الرخصة C ( 10 )