وكتاب الزينة وكتب الفقه وقد حاولت أن أدرج في هذه الطبعة جميع هذه
الشروح والملاحظات العلمية القيمة التي في ( T ) ، فهي تساعدنا على فهم
النص . ومع ذلك فهي في نظري ليست كالشروح المدهشة التي أجدها في نسخة ( D )
والتي وضعها سيدي محمد على الهمداني .
( ثانيا ) إضافة ألف زائدة لكل فعل مضارع ناقص واوى اللام ( مثل دعا
يدعو ) فتكتب دائما ( يدعوا ) ، وكذلك ( يرجوا ) في حين أن إسناد الفعل إلى
المفرد . ويظهر أن ذلك من خصائص كتابة ولى محمد ، وربما شاركه في ذلك
والده ملا لقمان جي .
( ثالثا ) من خصائص كتاب دعائم الاسلام أن كل رواية تبدأ بكلمة
" روينا " وعند طبع الكتاب أثيرت مناقشة حول قراءة هذه الكلمة ، فبعض
شيوخ الهند يقرؤها ( روينا ) على صيغة فعل المبنية للمعلوم ، وأكثرهم يقرؤها
( روينا ) بالتخفيف على صيغة المجهول ، وكلا الرأيين لم يقنعنا ، لان صيغة المعلوم
لا محل لها إذ الرواية غالبا عن جعفر الصادق ، وبما أنه توفى سنة 148 ه ( 765 م )
فهناك قرنان تقريبا بين النعمان والأصل الذي روى عنه وهو الصادق . وكذلك نقول
عن الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم أو الأئمة السابقين ، فكلهم أقدم عهدا من
جعفر ، وعلى ذلك يجب أن نستبعد قراءة الكلمة على صيغة المعلوم . ونسخة ( T )
هي النسخة الوحيدة التي ضبطت فاء الكلمة ، فنجد ضمة على الراء ، ولكن الناسخ
لم يضبط عين الكلمة فلم يضع شدة على الواو ، فتكون القراءة على هذا النحو
" روينا " بضم الراء وكسر الواو أي بصيغة المجهول على وزن ( فعل ) ، ولكن هذه
القراءة أيضا لا تتفق مع المعنى المقصود ، إذ إسناد الفعل المبنى للمجهول إلى جماعة
المتكلم يجعل المعنى أننا روينا أنفسنا ، ولم ترو لنا الرواية ، ومن الغريب أن كبار
علماء الإسماعيلية لم يفطنوا إلى ذلك ، وكثيرا ما يفعل الانسان عن مثل هذه الأمور
الطفيفة ، ولكن بالقاهرة فقط نبهني فضيلة الأستاذ الشيخ أحمد محمد شاكر -
الذي تفضل بقراءة مسودات المطبعة - إلى أن القراءة الصحيحة هي ( روينا ) على
وزن ( فعل ) المبنية للمجهول ، والفعل ( روى ) المتعدى لمفعولين ، فنقول : ( روى
زيد بكرا الحديث ) والقراءة على هذا النحو مستقيمة والمعنى واضح ، والصيغة
صحيحة نحويا ، ولكني ووجهت بجمود علماء الإسماعيلية في الهند لتقاليدهم ،
دعائم الإسلام — صفحة المقدمة 19
مساهمون: القاضي النعمان المغربي
صالمقدمة ١٩