إذا تذكرت شجوا من أخي ثقة * فاذكر أخاك أبا بكر بما فعلا
ألتالي الثاني المحمود مشهده * وأول الناس منهم صدق الرسلا
وثاني اثنين في الغار المنيف وقد * طاف العدو به إذا صعد الجبلا
وكان حب رسول الله قد علموا * خير البرية لم يعدل به رجلا
وقال بعض بني أسد :
لما تخير ربي فارتضى رجلا * من خلقه كان منا ذلك الرجل
لنا المساجد نبنيها ونعمرها * وفي المنابر قعدان لنا ذلل
وقال يزيد بن الحكم بن أبي العاص في شأن السقيفة :
قد اختصم الأقوام بعد محمد * فسائل قريشا حين جد اختصامها
ألم تك من دون الخليقة أمة * بكف امرئ من ال تيم زمامها
هدى الله بالصديق ضلال أمة * إلى الحق لما ارفض عنها نظامها
وقالت صفية في ذلك اليوم :
قد كان بعدك أنباء وهنتشة * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب
إنا فقدناك فقد الأرض وابلها * واختل قومك فاشهدهم فقد سغبوا
وقال الفرزدق :
صلى صهيب ثلاثا ثم أسلمها * إلى ابن عفان ملكا غير مقصور
ولاية من أبي حفص لثالثهم * كانوا أخلاء مهدي ومحبور
وقال مزرد بن ضرار يرثي عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه :
عليك السلام من إمام وباركت * يد الله في ذاك الأديم الممزق
قضيت أمورا ثم غادرت بعدها * بوائق في اكمامها لم تفتق
وما كنت أخشى أن تكون وفاته * بكفي سبنتي أزرق العين مطرق
قال وسمعوا في تلك الليلة هاتفا يقول :
لبيك على الاسلام من كان باكيا * فقد أوشكوا هلكا وما قدم العهد
وأدبرت الدنيا وأدبر خيرها * وقد ملها من كان يوقن بالوعد
وعن أبي الحجاف عن مسلم البطين :
إنا نعاتب لا أبالك عصبة * علقوا الفرى وبروا من الصديق
وبروا سفاها من وزير نبيهم * تبا لمن يبرا من الفاروق
البيان والتبيين — صفحة 552
مساهمون: الجاحظ
ص٥٥٢