قالوا فإنا قد رضينا وسلمنا
قال عيسى بن نذير قال أبو بكر رضي الله تعالى عنه نحن أهل الله وأقرب الناس بيتا من بيت الله وأمسهم رحما برسول الله صلى الله عليه وسلم ان هذا الأمر ان تطاولت إليه الخزرج لم تقصر عنه الأوس وان تطاولت إليه الأوس لم تقصر عنه الخزرج وقد كان بين الحيين قتلى لا تنسى وجراح لا تداوى فان نعق منكم ناعق فقد جلس بين لحيي أسد يضغمه المهاجري ويجرحه الأنصاري
قال ابن دأب فرماهم والله بالمسكتة
من حديث ابن أبي سفيان بن حويطب عن أبيه عن جده قال قدمت من عمرتي فقال لي أهلي أعلمت ان أبا بكر بالموت فأتيته فإذا عيناه تذرفان فقلت يا خليفة رسول الله أما كنت أول من اسلم وثاني اثنين في الغار فصدقت هجرتك وحسنت نصرتك ووليت فأحسنت صحبتهم واستعملت خيرهم عليهم قال وحسنا ما صنعت قلت نعم والله قال والله لله اشكر له وأعلم به ولا يمنعني ذلك من أن استغفر الله فما خرجت حتى مات
قال أبو الخطاب الزراري عن حجناء بن جرير قلت يا أبت انك لم تهج أحدا إلا وضعته إلا التيم قال إني لم أجد حسبا فأضعه ولا بناء فأهدمه قال وقيل للفرزدق أحسن الكميت في مدائحه في تلك الهاشميات قال وجد آجرا وجصا فبنى
قال عامر بن الأسود دخل رجل من ولد عامر بن الظرب على عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه فقال له خبرني عن حالك في جاهليتك وعن حالك في اسلامك قال اما جاهليتي فما نادمت فيها غير لمة ولا هممت فيها بأمة ولا خمت فيها عن بهمة ولا رآني راء إلا في ناد أو عشيرة أو حمل جريرة أو خيل مغيرة
قال عوانة قال عمر الرجال ثلاثة رجل ينظر في الأمور قبل أن تقع فيصدرها مصدرها ورجل متوكل لا ينظر فإذا نزلت به نازلة شاور أهل الرأي وقبل قولهم ورجل حائر بائر لا يأتمر رشدا ولا يطيع مرشدا
قال كلم علباء بن الهيثم السدوسي عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه
البيان والتبيين — صفحة 528
مساهمون: الجاحظ
ص٥٢٨