وأوجب لكم الصلاة والرحمة
قال كان أبو بكر رضي الله تعالى عنه إذا عزى رجلا قال ليس مع العزاء مصيبة ولا مع الجزع فائدة الموت أشد ما قبله وأهون ما بعده اذكروا فقد رسول الله صلى الله عليه وسلم تهن عندكم مصيبتكم صلى الله على محمد وعظم أجركم
وكان علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه إذا عزى قوما قال إن تجزعوا فأهل ذلك الرحم وان تصبروا ففي ثواب الله عوض من كل فائت وان أعظم مصيبة أصيب بها المسلمون محمد صلى الله عليه وسلم وعظم الله أجركم
وعزى عبد الله بن عباس عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه على بني له مات فقال عوضك الله منه ما عوضه منك
وهذا الصبي الذي مات هو الذي كان عمر بن الخطاب قال فيه ريحانة أشمها وعن قريب ولد بار أو عدو ضار
قال سفيان كان أبو ذر يقول اللهم أمتعنا بخيارنا وأعنا على شرارنا قال ودعا أعرابي فقال اللهم إني أعوذ بك من الفقر المدقع والذل المضرع
عزت امرأة المنصور على أبي العباس مقدمه من مكة فقالت أعظم الله أجرك فلا مصيبة أعظم من مصيبتك ولا عوض أعظم من خلافتك
قالوا وقال عمر بن عبد العزيز وقد سمعوا وقع الصواعق ودوى الريح وصوت المطر فقال وقد فزع الناس هذه رحمته فكيف نقمته
وقال أبو إسحق اللهم ان كان عذابا فأصرفه وإن كان صلاحا فزد فيه وهب لنا الصبر عند البلاء والشكر عند الرخاء اللهم ان كانت منحة فمن علينا بالعصمة وإن كان عقابا فمن علينا بالمغفرة
وقال أبو ذر الحمد لله الذي جعلنا من أمة تغفر لهم السيئات ولا تقبل من غيرهم الحسنات
وكان الفضل بن الربيع يقول المسألة للملوك من تحية النوكى فإذا أردت ان تقول كيف أصبحت فقل صبحك الله بالخير وإذا أردت ان تقول كيف تجدك فقل أنزل الله عليك الشفاء والرحمة
قال أحمد الهجيمي أبو عمر أحد أصحاب عبد الواحد بن زيد اللهم يا أجود
البيان والتبيين — صفحة 522
مساهمون: الجاحظ
ص٥٢٢