وقال الشاعر :
لئن طبت نفسا عن ثنائي فإنني * لأطيب نفسا عن نداك على عسري
فلست إلى جدواك أعظم حاجة * على شدة الإعسار منك إلى شكري
وقال الآخر :
أإن سمتني ذلا فعفت حياضه * سخطت ومن يأب المذلة يعذر
فهل أنا مسترضيك لا من جناية * جنيت ولكن من تجنيك فاغفر
وقال إياس بن قتادة :
وان من السادات من لو أطعته * دعاك إلى نار يفور سعيرها
وقال الآخر :
عزمت على إقامة ذي صباح * لأمر ما يسود من يسود
وقال الهذلي :
وان سيادة الأقوام فاعلم * لها صعداء مطلبها طويل
وقال حارثة بن بدر :
إذا الهم أمسى وهو داء فأمضه * ولست بممضيه وأنت تغازله
ولا تنزلن أمر الشديدة بامرئ * إذا رام أمرا عوقته عواذله
وقل للفؤاد ان نزا بك نزوة * من الروع أفرخ أكثر الروع باطله
وقال الآخر :
وان بقوم سودوك لفاقة * إلى سيد لو يظفرون بسيد
وقال آخر :
وما سدت فيهم ان فضلك عمهم * ولكن هذا الحظ في الناس يقسم
وقال حارثة بن بدر :
خلت الديار فسدت غير مسود * ومن الشقاء تفردي بالسؤدد
قال الفضل بن تميم قال المغيرة من لم يغضب لم يعرف حلمه
وقال الشاعر :
وما بال ضبع ظل يطلب دائبا * فريسته بين الأسود الضراغم
وقال الآخر :
ذكرت بها عهدا على الهجر والقلى * ولا بد للمشتاق ان يتذكرا
البيان والتبيين — صفحة 494
مساهمون: الجاحظ
ص٤٩٤