تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان والتبيين — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
مربوع ثم رمح مطرد ثم عكاز ثم عصا ثم من العصي نصب المساحي والمرور والقدم والفؤوس والمعاول والمناجل والطبرزينات ثم تكون من ذلك نصب السكاكين والسيوف والمشامل وكل سهام نبعية وغير ذلك من العيدان التي امتدحها أوس بن حجر أو الشماخ بن ضرار أو أحد من الشعراء فإنما هي من كل عصا وكل قوس بندق فإنما جيء بقناتها من بروص ومدح ببريها وصنعتها عصفور القواس وقال الرقاشي : أنعت قوسا نعت ذي انتفاء * جاء بها جالب بروصاء عند اعتيام منه وانتصاء * كافية الطول على انتهاء مجلوزة الاكعب في استواء * سالمة من أبن السيساء فلم تزل مساحل البراء * تأخذ من طوائف اللحاء حتى بدت كالحية الصفراء * ترنو إلى الطائر في السماء بمقلة سريعة الإقذاء * ليست بكحلاء ولا زرقاء وقال آخر : قد أغتدي ملث الظلام بفتية * للرمي قد حسروا له عن أذرع متنكبين خرائطا لبنادق * من بين مضفور وبين مرسع بأكفهم قضبان بروص قد عدوا * للطير قبل نهوضها للمرتع تقذي منيات الطيور عيونها * يوما إذا رمدت بأيدي النزع صفر البطون كأن ليط متونها * سرق الحرير نواضر لم تشبع وكانت العنزة التي تحمل بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم - وربما جعلوها قبلة - أشهر وأذكر من أن يحتاج في تثبيتها إلى ذكر الاسناد وكانت سيماء أهل الحرم إذا خرجوا من الحرم إلى الحل في غير الأشهر الحرم ان يتقلدوا القلائد ويعلقوا عليهم العلائق وإذا أوذم أحدهم الحج تزيا بزي الحاج وإذا ساق بدنه أشعرها وخالفوا بين سمات الإبل والغنم وأعلموا البحيرة بغير علم السائبة واعلموا الحامي بغير علم الفحول وكذلك الفرع والرجبية والوصيلة والعتيرة من الغنم وكذلك سائر الأغنام السائمة وإذا كانت الإبل من حباء ملك غرزوا في أسنمتها الريش والخرق ولذلك قال الشاعر : يهب الهجان بريشها ورعائها * كالليل قبل صباحه المتبلج