وقال الفرزدق بن غالب :
ذكرت وقد كادت عصا البين تنشظي * خيالك من سلمى وذو اللب ذاكر
وقال الأسدي :
إذا المرء أولاك الهوان فأوله * هوانا وإن كانت قريبا أواصره
ولا تظلم المولى ولا تضع العصا * على الجهل ان طارت إليك بوادره
وقال جرير بن عطية :
ألا رب مصلوب حملت على العصا * وباب استه عن منبر الملك زائل
وقالوا في مديح العصا نفسها مع الأغصان وكرم جوهر العصي والقسي :
إذا قامت لسبحتها تثنت * كأن عظامها من خيزران
وقال المؤمل بن أميل :
والقوم كالعيدان يفضل بعضهم * بعضا كذاك يفوق عود عودا
لو تستطيع عن القضاء حيادة * وعن المنية ان تصيب محيدا
كانت تقيد حين تنزل منزلا * فالآن صار لها الكلال قيودا
وقال آخر :
وأسلمها الباكون إلا حمامة * مطوقة ورقاء بان قرينها
تجاوبها أخرى على خيزرانة * يكاد يدنيها من الأرض لينها
وقال الآخر :
ألا أيها الركب المخبون هل لكم * بأخت بني هند عتيبة من عهد
أألقت عصاها واستقرت بها النوى * بأرض بني قابوس أم ظعنت بعدي
وقال الآخر :
ألا هتفت ورقاء في رونق الضحى * على غصن عض النبات من الرند
وقال آخر في امرأة رآها في شارة وبزة فظن بها جمالا فلما أسفرت فإذا هي غول فقال :
وأظهرها ربي بمن وقدرة * علي ولولا ذاك مت من الكرب
فلما بدت سبحت من قبح وجهها * وقلت لها الساجور خير من الكلب
وقال النبي ( صلى الله عليه وسلم يؤتى بقوم من ههنا يقادون إلى حظوظهم في السواجير ) والساجور يسمى الزمارة قالوا وفي الحديث فأتى الحجاج بسعيد بن
البيان والتبيين — صفحة 420
مساهمون: الجاحظ
ص٤٢٠