تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان والتبيين — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
قال لأنا نقول وأكبادنا تحترق قال أبو الحسن كانت بنو أمية لا تقبل الراوية إلا أن يكون راوية للمراثي قيل ولم ذاك قال لأنها تدل على مكارم الأخلاق عمر والشعر وقال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه من خير صناعات العرب الأبيات يقدمها الرجل بين يدي حاجته يستنزل بها الكريم ويستعطف بها اللئيم وقال شعبة كان سماك بن حرب إذا كان له إلى الوالي حاجة قال فيه أبياتا ثم يسأله حاجته لص ينطق بالحكمة قال أبو الحسن كان شظاظ لصا فأغار على قوم من العرب فطرد نعمهم فساقها ليلته حتى أصبح فقال رجل من أصحابه لقد أصبحنا على قصد من طريقنا قال إن المحسن معان عبد الملك بن مروان وتعقله وقال أبو الحسن أربى غلام من بني علي على عبد الملك وعبد الملك يومئذ غلام فقال له كهل من كهولهم لما رآه ممسكا عن جواب المربي عليه لو شكوته إلى عمه انتقم لك منه قال أمسك يا كهل فاني لا أعد انتقام غيري انتقاما قال أبو الحسن خاص جلساء عبد الملك يوما في قتل عثمان فقال رجل منهم يا أمير المؤمنين في أي سنك كنت يومئذ قال كنت دون المحتلم قال فما من حزنك عليه قال شغلني الغضب له عن الحزن عليه وكان عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه إذا اشترى رقيقا قال اللهم ارزقني أنصحهم حياء وأطولهم عمرا وكان إذا استعمل رجلا قال إن العمل كبر فانظر كيف تخرج منه الكرخي المتفقة ومضى أبو عبد الله الكرخي إلى الربض فجلس على بابه ونفش لحيته وادعى الفقه فوقف عليه رجل فقال له اني أدخلت إصبعي في أنفي فخرج عليها دم فقال احتجم قال جلست طبيبا أو فقيها قالوا بينا الشعبي جالس في
البيان والتبيين — صفحة 372 | الجاحظ