تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان والتبيين — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
تابين عائشة لأبي بكر الصديق ولما توفي أبو بكر رضي الله تعالى عنه قامت عائشة رضي الله تعالى عنها على قبره فقالت نضر الله وجهك وشكر لك صالح سعيك فلقد كنت للدنيا مذلا بإدبارك عنها وللآخرة معزا بإقبالك عليها وإن كان لأجل الأرزاء بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم رزؤك وأكبر المصائب فقدك وان كتاب الله ليعد بجميل العزاء فيك حسن العوض منك فأنتجز من الله موعده فيك بالصبر عنك وأستخلصه بالاستغفار لك تأبين الأحنف بن قيس وقامت فرغانة بنت أوس بن حجر على قبر الأحنف بن قيس وهي على راحلة فقالت إنا لله وإنا إليه راجعون رحمك الله أبا بحر من مجن في جنن ومدرج في كفن فوالذي ابتلاني بفقدك وبلغنا يوم موتك لقد عشت حميدا ومت فقيدا ولقد كنت عظيم الحلم فاضل السلم رفيع العماد واري الزناد منيع الحريم سليم الأديم وإن كنت في المحافل لشريفا وعلى الأرامل لعطوفا ومن الناس لقريبا وفيهم لغريبا وإن كنت لمسودا والى الخلفاء لموفدا وإن كانوا لقولك لمستمعين ولرأيك لمتبعين ثم انصرفت وصف عمرو بن العاص لمعاوية قال أبو الحسن قال عمرو بن العاص ما رأيت معاوية قط متكئا على يساره واضعا إحدى رجليه على الأخرى كاسرا إحدى عينيه يقول للذي يكلمه يا هناه إلا رحمت الذي يكلمه كلام لعمر بن الخطاب وقال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه كونوا أوعية الكتاب وينابيع العلم وسلو الله رزق يوم بيوم ولا يضيركم ان لا يكثر لكم بين معاوية وعائشة وكتب معاوية إلى عائشة ان اكتبي إلي بشيء سمعته من أبي القاسم صلى الله عليه وسلم فكتبت إليه سمعت أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول من عمل بما يسخط الله عاد حامده من الناس له ذاما