تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان والتبيين — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
عقوبة حتى يفرقوا إن لم يفقهوا وألصق بغيلان بن خرشة من بينهم وعد مرضى المسلمين واشهد جنائزهم وافتح بابك وباشر أمرهم بنفسك أنت امرؤ منهم غير أن الله جعلك أثقلهم حملا وقد بلغ أمير المؤمنين أنه فشا لك ولأهل بيتك هيئة في لباسك ومطعمك ومركبك ليس للمسلمين مثلها فإياك يا عبد الله أن تكون بمنزلة البهيمة التي مرت بواد خصيب فلم يكن لها همة إلا السمن وانما حتفها في السمن واعلم أن للعامل مردا إلى الله فإذا زاغ العامل زاغت رعيته وان أشقى الناس من شقيت به رعيته والسلام قال عوانة قدم علينا أعرابي من كلب وكان يحدثنا الحديث فلا يكاد يقطعه فقال له رجل أما لحديثك هذا آخر فقال إذا عجز وصلناه وقال معاوية ليونس الثقفي اتق ان اطير بك طيرة بطيئا وفوعها قال أليس لي ولك المرجع بعد إلى الله قال بلى فأستغفر الله قال رقبة بن مصقلة ما سمعت عمر بن ذر يتكلم إلا ذكرت النفخ في الصور وما سمعت أحدا يحكيه إلا تمنيت ان يجلد ثمانين قال وتكلم عمر ابن ذر فصاح بعض الزفانين صيحة فلطمه رجل قال عمر بن ذر ما رأيت ظلما قط أوفق لي من هذا وقال طاووس كنت عند محمد بن يوسف فأبلغه رجل من بعض أعدائه كلاما فقال رجل من القوم سبحان الله فقال طاووس ما ظننت ان قول سبحان الله معصية لله حتى كان اليوم كأنه عنده إنما سبح ليظهر استعظام الذي كان من الرجل ليوقع به وقال الآخر : لو كان عدواك البطيء المسهم * إذا بدا منك الذي لا يكتم وجه قبيح ولسان أبكم * ومشفر لا يتوارى أضجم وقال الآخر : يقعر القول لكيما تحسبه * من الرجال الفصحاء المعربة وهو إذا نسبته من كربه * من نخلة نابتة في خربة قالت امرأة الحطيئة للحطيئة حين تحول عن بني رياح إلى بني كليب بئس ما استبدلت من بني رياح بعر الكبش لأنهم متفرقون وكذلك بعر الكبش يقع متفرقا
البيان والتبيين — صفحة 358 | الجاحظ