تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان والتبيين — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
بالمدينة فقال أصلح الله الأمير حبيب بن شوذب واد الصدر جميل الذكر يكره الزيارة المملة والعقدة المنسية وفي الحديث زرغبا تزدد حبا وقال بعضهم عن الثوري عن محمد بن عجلان عن عياض بن عبد الله قال إن الدين مجمع لكل هم هم بالليل وذل بالنهار وراية الله في ارضه فإذا أراد الله ان يذل عبدا جعله طوقا في عنقه قال عمر بن ذر الحمد لله الذي جعلنا من أمة تغفر لهم السيئات ولا تقبل من غيرهم الحسنات قال ابن أبي زياد كنا لا نكتب إلا سنة وكان الزهري يكتب كل شيء فلما احتيج إليه عرف انه أوعى الناس قال فيروز بن حصين إذا أراد الله ان يزيل عن عبده نعمة كان أول ما يغير منه عقله وقيل لمحمد بن كعب القرظي ما علامة الخذلان قال إن يستقبح الرجل ما كان عنده حسنا ويستحسن ما كان عنده قبيحا وقال محمد بن حفص كن إلى الاستماع أسرع منك إلى القول ومن خطأ القول أشد حذرا من خطأ السكوت وقال الحسن إذا جالست العلماء فكن على أن تسمع احرص منك على أن تقول وتعلم حسن الاستماع كما تتعلم حسن القول ولا تقطع على أحد حديثه قال سفيان بن عيينة كان يقال العالم مثل السراج من مر به اقتبس منه وقال الشاعر أبو دهمان الغلابي : لئن مصر فاتتني بما كنت أرتجي * وأخلفني منها الذي كنت آمل فما كل ما يخشى الفتى بمصيبه * وما كل ما يرجو الفتى هو نائل فما كان بيني لو لقيتك سالما * وبين الغنى إلا ليال قلائل وقال الآخر : وان كلام المرء في غير كنهه * لكالنبل تهوى ليس فيها نصالها وقال كعب الأحبار قرأت في بعض ما أنزل الله على أنبيائه عليهم السلام الهدية تفقأ عين الحكيم وتسفه عقل الحليم زحم رجل سالم بن عبد الله فزحم سالم الذي يليه فقال له يا شيخ ما أحسبك إلا شيخ سوء قال سالم ما