خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال
أقول كما قال أخي يوسف لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين
وانما نقول في كل باب بالجملة من ذلك المذهب وإذا عرفتم أول كل باب كنتم خلقاء أن تعرفوا الأواخر بالأوائل والمصادر بالموارد
خطبة الوداع
ومن خطبه صلى الله عليه وسلم خطبة حجة الوداع وهي
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أوصيكم عباد الله بتقوى الله وأحثكم على طاعته وأستفتح بالذي هو خير
أما بعد أيها الناس اسمعوا مني أبين لكم فإني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا في موقفي هذا
أيها الناس ان دماءكم وأموالكم حرام عليكم إلى أن تلقوا ربكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا
ألا هل بلغت اللهم فاشهد
فمن كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها وان ربا الجاهلية موضوع وان أول ربا أبدأ به ربا عمي العباس بن عبد المطلب وان دماء الجاهلية موضوعة وان أول دم نبدأ به دم عامر بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب وان مآثر الجاهلية موضوعة غير السدانة والسقاية والعمد قود وشبه العمد ما قتل بالعصا والحجر وفيه مائة بعير فمن زاد فهو من أهل الجاهلية
أيها الناس إن الشيطان قد يئس أن يعبد في أرضكم هذه ولكنه قد رضي أن يطاع فيما سوى ذلك مما تحقرون من اعمالكم
أيها الناس « إنما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله » وان الزمان قد استدار كهيئته