فاستبدلت حياة العز والرفاهية * بتلك
الحياة الخشنة القاسية * وكم ذاقت معهم
مرارة العطش والجوع * إذ كان الطعام
والشراب عن الجميع ممنوع * فيحق للتاريخ
أن يحني رأسه أمام جلالها * ويتوج صحائفه
بكريم فعالها .
والحاصل أن فضائلها لا تعد * ومناقبها
لا تحد * وما عسى أن يقال فيمن وصفها سيد
ولد عدنان * وأشاد بذكرها على رؤوس
الأعيان * ورفع شأنها بين النساء على كل
شأن * وذكر فضلها وشرفها الثابت
بالتحقيق * وشكر لها مواقفها معه في الايمان
والتصديق .
فما أعظم أخلاقها القويمة * وسيرتها
المستقيمة * التي هي عين أوصاف المؤمن
الكريم * كما أخبر عنها الرسول العظيم *
عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم * إذ قال :
مناقب خديجة الكبرى — صفحة 40
مساهمون: محمد بن علوي المالكي
ص٤٠