وأخيه يقول الشاعر :
غرابان هذا أبقع اللَّون منهما
وهذا غداف فاحم اللَّون مصمت
وممن اكتوى فبرص : المكشوح المراديّ ، واسمه هبيرة بن عبد يغوث ، وهو أبو قيس بن المكشوح الفارس الرئيس . والمكشوح الذي يقول :
فما وضحي من داء سوء علمته
ولكنّ كيّ النّار في الجلد يوضح
وفي بني الكوّاء يقول الشاعر :
إلى معشر بيض الكشوح مصاقع
عليهم جلود النّمر خنس المعاطس
وإنّما قال مصاقع لأنّهم خطباء . وابن الكوّاء يذكر في الخطباء والنسّابين ، وفي العوران ، ولذلك لمّا قال له معاوية : فما تقول في نفسك ؟
قال : أعور سمين ! كانوا يميلون إلى قول الخوارج . وأمّا قول الشاعر :
عليهم جلود النّمر
فإنّما يعني التّبقيع والتفليس [ 1 ] الذي في جلودهم من البياض ، وكانوا فطسا .
هامش
[ 1 ] التبقيع ، من البقع ، بالتحريك ، وهو أن يختلط البياض بالسواد فلا يدرى أيهما أكثر .
والتفليس : لمع كالفلوس على الجلد .