وقد ينتف أصحاب الخيل جبهة الفرس البهيم مرارا بمقدار القرحة ، فيبيضّ شعر ذلك المكان ويصير ذا قرحة ، وذلك إذا كرهوا أن يكون بهيما . واسم هذه القرحة المعمولة فيها الغريب [ 1 ] .
وتصيب الدابة الدّبرة فيبيض شعر ذلك المكان ، وذلك هو التوقيع ، والجلد نفسه هو الموقّع . وقال محرز ابن المكعبر الضبي [ 2 ] :
فما منكم أفناء بكر بن وائل
لعادتنا إلَّا ذلول موقّع [ 3 ]
وذلك البياض يكون في معنى البرص ، لأنّ الجلد لا ينبت الشعر الأبيض حتّى يبيضّ .
وجلد الحافر كلَّه وجلد الظَّلف كلَّه إذا كان أسود كان أسود الشعر ، وإذا كان أبيض كان أبيض الشعر . والخيول تتحوّل في ألوانها فيصير الأشهب الأبيض أرقط مدنّرا [ 4 ] ويسقى الفرس الحليب المحض فإذا طال ذلك عليه صار لونه أسفع [ 5 ] وقال الشاعر [ 6 ] :
هامش
[ 1 ] لم أجد هذا الاصطلاح في المعاجم المتداولة .
[ 2 ] في الأصل : " المعكبر " وهو تحريف سبق التنبيه على صوابه في ص 57 .
[ 3 ] في النقائض 1022 : " كغارتنا " ونحوه لرشيد بن رميص في النقائض 1025 :فما منكم أفناه بكر بن وائل
لغارته إلا ركوب مذللوالأفناء والأعناء : القوم النزاع لا يدري من أي قبيلة هم . الواحد فنو وعنو ، بالكسر .
والموقع : الذي بظهره آثار الدبر .
[ 4 ] في الأصل : " أرقطا " ، تحريف . والأرقط من الرقطة ، وهو سواد يشوبه نقط بياض ، أو العكس . والمدنر من الخيل : ما فيه نكت فوق البرش مأخوذ من الدينار في استدارته .
[ 5 ] الأسفع ، من السفعة ، بالضم ، وهي سواد مشرب حمرة . وفي الأصل : " أشنع " .
[ 6 ] هو يزيد بن الخذاق الشّنّي المفضليات 297 حيث التخريج .