بيمينك [ 1 ] " .
ألا ترى أنّ الشّمال إنّما هي للاستنجاء ، والمخاط ، والأمور المرغوب عنها . وقال الشاعر :
غراب شمال ينفض الرّيش حاتما [ 2 ]
وقال شتيم بن خويلد [ 3 ] :
وقلت لسيّدنا يا حكيم
إنّك لم تأس أسوا رفيقا [ 4 ]
أعنت عديّا على شأوها
تعادي فريقا وتبقي فريقا [ 5 ]
أطعت عريّب إبط الشّمال
يحزّ بحدّ المواسي الحلوقا [ 6 ]
هامش
[ 1 ] في الاشتقاق : " أما واللَّه لو أطلعتني لأكلت بيمينك وامتسحت بشمالك ، ولما كنعت يداك " . كنعت : تقبضت وتشنجت يبسا .
[ 2 ] في الأصل : " جاثما " ، تحريف ، صوابه من أعلى نسخ الحيوان 6 : 518 ومن المعاني الكبير 363 . والحاتم : الغراب الأسود ، وهو غراب البين . وصدر البيت في الحيوان والمعاني الكبير :وهوّن وجدي أنني لم أكن لهموفي المعاني : " ينتف الريش " وقال في تفسيره : " يقال مرّ له طير شمال ، أي طير شؤم " .
[ 3 ] شتيم بن خويلد الفزاري ، من شعراء الجاهلية ، كما في الخزانة 4 : 164 يقول الشعر في معاوية بن حذيفة بن بدر الفزاري ، كما في معجم المرزباني 392 .
[ 4 ] الأبيات في الحيوان 3 : 82 / 5 : 517 ، والبيان 1 : 181 ، ومعجم المرزباني واللسان ( خفق ) . ويروى : " يا حليم " ، قال ابن الأنباري في الأضداد 225 : " أراد : يا حليم عند نفسك ، فأمّا عندي فأنت سفيه " . والأسو : الإصلاح والعلاج .
[ 5 ] في الأصل : " أعدت عديا " تحريف . والشأو : الطَّلق والشّوط ، وفي البيان :
" الشأو : الغلوة لركض الفرس " . ويقال أبقاه وأبقى عليه ، إذا رحمه وعفا عنه .
[ 6 ] عريّب ، بهيئة التصغير مع تشديد الياء : لقب معاوية بن حذيفة السابق الذكر ، كما
في معجم المرزباني . الشّمال : لقب له . كما في المعجم ، لأنه كان مشئوما . والمواسي : جمع موسى ، الحلاق . والحلوق : جمع حلق . ويروى : " تنحى لحد المواسي " . أي تميل الحلوق إلى حد المواسي . وفي المرزباني : " ينحّي بحد المواسي " ، أي يزيلها . وفي اللسان : " أطعت اليمين عناد الشمال تنحي بحد " . وقال : " مثل ضربه . يريد فعلت فعلا أمكنت به أعداءنا منا " .
والعرب تأتي أعداءها من اليمين ، كما في اللسان والحيوان 5 : 515 وروت جميع المراجع في ختام هذه الأبيات :زحرت بها ليلة كلَّها
فجئت بها مؤيدا خنفقيقا