[ مستقبل الرّيح يهفو ] وهو مبترك
لسانه عن شمال الشّدق معدول [ 1 ]
وأنشد الأصمعيّ لبعض الشعراء ، وهو يمدح قوما بخلاف أخلاق الهرب :
إذا فزعوا لم يأخذوا عن شمالهم
ولم يمسكوا فوق القلوب الخوافق
ومن النساء نساء يعملن كل شيء بأيمانهنّ غير النّقاب وغير ضرب الدّفّ .
قالوا : ومن العرب قبائل تدير الكأس عن اليسار ، منهم باهلة بن أعصر . وقد قال الشاعر :
وباهل لا تسقي على اليمن كأسها
سقاها من المهل المذاب مليكها [ 2 ]
وقد قال الشاعر في النساء اللَّواتي يلبسن الثياب باليسار واليمين :
يلثن الخزّ ميمنة ويسرى
بغيلات أناملها طفول [ 3 ]
هامش
[ 1 ] تكملة البيت من المفضليات 140 . وفي الأصل : " وهو ؟ ؟ ؟ " بدون نقط للكلمة الثانية ، تحريف . وإنما يستقبل الريح يستروح بها من حرارة التعب وجهد العدو . والمبترك :
الذي يعتمد في سيره لا يترك جهدا . معدول : ممال . يريد أنه قد دلع لسانه يلهث من الإعياء .
[ 2 ] اليمن ، بالفتح : مصدر يمن ييمن : أخذ ذات اليمين . وانظر اللسان ( يمن 353 ) .
والمهل : النحاس المذاب .
[ 3 ] اللوث : الإدارة ، كما تدار العمامة والإزار . والخز ، أي الثياب المتخذة من الخز ،
وهو صوف وإبرايسمم أو إبريسم فقط . والغيلات ، أراد بها الأيدي الريانة الممتلئة ، يقولون : ساعد غيل : ريان ممتلئ . والطفول : جمع طفل ، بالفتح : وهو البنان الرخص .