ما أحسن الضّربة في وجهه
إن لم تكن رمحة برذون [ 1 ]
وقول ابن النّطاح [ 2 ] حين مدحه :
ملك يلوح على محاسن وجهه
أثر الوفا ومعاقد التّيجان [ 3 ]
لم ينقطع أحد إليه بودّه
إلَّا اتّقته نوائب الحدثان
. ومن الأشجّين :
مزيد بن زائدة
[ 4 ]
وكنيته أبو داود ، ذكر شجته الشاعر فقال :
ويحسبه الشّجاع قراع سيف
ويحسبه الجبان قراع ثور [ 5 ]
هامش
[ 1 ] البرذون : واحد البراذين ، وهو من الخيل ما كان من غير نتاج العراب . ورمح الفرس والبغل والحمار وكل ذي حافر ، يرمح رمحا : ضرب برجله ، وقيل ضرب برجليه جميعا .
[ 2 ] في الأصل : " ابن البطاح " ، تحريف . وهو أبو وائل بكر بن النطاح الحنفي . شاعر فارس من شعراء الدولة العباسية . وكان صعلوكا يصيب الطريق ، ثم أقصر عن ذلك ، فجعله أبو دلف من الجند ، وجعل له رزقا سلطانيا . وشعره بالغ الجودة ، ومنه البيت المشهور :إنّى رأيتك في نومي تعانقني
كما تعانق لام الكاتب الألفاوالذي يقول :أكذّب عيني عنك في كلّ ما أرى
وسمع أذني منك ما ليس يسمعواختار له ابن المعتز في الطبقات قصيدة تائية عدتها 92 بيتا . انظر الطبقات 217 - 226 ، والأغاني 17 : 153 - 163 .
[ 3 ] يروي ابن المعتز وأبو الفرج خبرا ليزيد بن مزيد مع الرشيد يأمره باستدعاء بكر بن النطاح لينتقم منه ، فيأمره يزيد أن يختفي ، فيستتر زمانا إلى أن يموت الرشيد ، ثم يظهر إذ ذاك ويلحق يزيد اسمه بالديوان .
[ 4 ] مزيد بن زائدة ، هو أخو معن بن زائدة الجواد المشهور ، ووالد يزيد بن مزيد الشيباني الذي مضت ترجمته قريبا . انظر جمهرة ابن حزم 326 .
[ 5 ] في الأصل : " نور " ، تحريف .