كنّا كساق تسعى بها قدم
أو كذراع نيطت إلى عضد
وكان لي مؤنسا وكنت له
ليست بنا وحشة إلى أحد
حتّى إذا دانت الحوادث من
خطوي وحلّ الزمان من عقدي [ 1 ]
أحولّ عنّي وكان ينظر من
عيني ، ويرمي بساعدي ويدي [ 2 ]
حتّى إذا استرفدت يدي يده
كنت كمسترفد يد الأسد
وهو الذي يقول :
صرت نسرا إذا التحفت بثوب
يّ ونوحا إذا سلكت طريقي [ 3 ]
ولمّا ضرب معتر [ 4 ] وأسرع السّيف في شقّه قال الأشتر بن عمارة [ 5 ] :
هامش
[ 1 ] دانت : قاربت ، من المداناة .
[ 2 ] ورد هذا البيت وحده في عيون الأخبار 3 : 111 . احوّل ، من حولت عينه : أصابها الحول ، والمراد إعراضه وانصرافه . ويروى : " ازورّ عني " في العقد ، والمحاسن والأضداد ، والمحاسن والمساوى .
[ 3 ] لم يرد البيت في أشعار أبي الشيص . وفي الأصل : " صرت نشرا " ، ووجهه ما أثبت .
[ 4 ] معتر بكسر الميم وفتح التاء وآخره راء مهملة ، كما في النقائض 930 . وفي الأصل :
" معير " في هذا الموضع وفي الشعر بعده ، صوابه من الحيوان 5 : 518 ، والنقائض .
[ 5 ] الأشتر بن عمارة ، لم أعثر له على ترجمة إلا أن شعره كان في حرب هراميت ، وهي من الحروب الإسلامية ، كانت في زمن عبد الملك بن مروان في فتنة ابن الزبير . وكانت بين الضباب ، وهم بنو معاوية بن كلاب ، وبين إخوتهم بني جعفر بن كلاب في الهراميت بناحية الدهناء . وفي هذه الحروب طعن الأجلح الضّبابي " معترا " الجعفري ، ضربة أشرعت في شقه ، فنادى معتر : أن شددتموني بثوب فلا بأس عليّ ! فلم يلبث أن مات . فقال فيه الأشتر هذا الشعر .
النقائض 927 - 930 ، والعمدة 2 : 167 ، ومعجم البلدان .