باب ذكر العرج [ 1 ] إذا عمّ أهل البيت
وجرى القوم منه على عرق أو غير ذلك من العلل والآفات
[ بنو الحدّاء ]
كان بنو الحدّاء عرجا ، وكانت أرجلهم معوجّة شديدة الاعوجاج ، فقال بشر بن أبي خازم :
للَّه درّ بني الحدّاء من نفر
وكلّ جار على جيرانه كلب [ 2 ]
إذا غدوا وعصيّ الطَّلح أرجلهم
كما تنصّب وسط البيعة الصّلب [ 3 ]
قال الأصمعي : عصيّ الطَّلح وأغصانه أشدّ الأغصان اعوجاجا ، فوصف أرجلهم بها .
ومن ذلك قول البطين [ 4 ] لرجل من بني تغلب :
موقّع الوجه قليل الصّفح
له كلام كعصيّ الطَّلح [ 5 ]
لأنّه كان معوجّ الكلام ، مخرجه على غير الاستقامة .
هامش
[ 1 ] في الأصل : " وذكر العرج " ، وإنما هو عنوان من عنوانات الكتاب .
[ 2 ] البيتان في الحيوان 1 : 316 / 6 : 484 ، والبيان 3 : 75 ، وملحق ديوان بشر بن أبي خازم 227 عنهما . وفي الأصل ، " بني الحذاء " بالذال المعجمة في الشعر والكلام الذي قبله ، تحريف . والكلب ، المراد به الملحّ على رعاية جاره الغاضب له ، والمحامي عنه .
[ 3 ] البيعة ، بالكسر : متعبّد النصارى .
[ 4 ] انظر تحقيق اسمه وترجمته في حواشي الحيوان 6 : 57 .
[ 5 ] في الأصل : " كعصاة الطلح " وأثبت تصحيحه بما وجدت في حواشي المخطوطة من تصحيح ناسخها بقلمه .