يا ليت لي نعلين من جلد الضّبع
وشركا من استها لا ينقطع [ 1 ]
كلّ الحذاء يحتذي الحافي الوقع [ 2 ]
فقد دلَّك بقوله : " كلّ الحذاء يحتذي الحافي الوقع " على أنّه قد وضعه في موضع التجوّز والاحتمال . وقال الآخر :
إهابه مثل إهاب العثّ [ 3 ]
ثم رجع بنا القول في العرج والظَّلع . قال الحطيئة :
تسدّيتها من بعد نام ظالع ال
كلاب وأخبى ناره كلّ موقد [ 4 ]
.
[ قول الأصمعيّ في ظلع الكلاب ]
قال الأصمعيّ في ظلع الكلاب ، وزعم أنّ الكلب إذا أصاب رجله
هامش
[ 1 ] الشرك ، بضمتين : جمع شراك ، وهو سير النعل .
[ 2 ] الحافي : الذي لا شيء في رجله من خف ولا نعل . والوقع : الذي مشى في الوقع بالتحريك وهي الحجارة ، فوقعت رجله بداء أو وجع .
[ 3 ] قبله في الحيوان 6 : 346 :يحثّني وردان أيّ حثّ
وما يحثّ من كبير عثّوالعث في هذا الشطر الثاني ، هو بالفتح : الضئيل الجسم .
[ 4 ] تسداها : علاها . وهذا البيت لم يرو في ديوان الحطيئة برواية السكري . وفي ديوانه 25 بيت آخر مشهور ، وهو :متى تأته إلى تعشو إلى ضوء ناره
تجد خير نار عندها خير موقدوالبيت في الحيوان 2 : 59 ، والمعاني الكبير 1 : 235 ، وأمثال الميداني عند قولهم :
" إذا نام ظالع الكلاب " مع نسبته إلى الحطيئة ، برواية : " ألا طرقتنا بعدما " وقال : " يضرب مثلا في تأخير قضاء الحاجة " . وهو كذلك في المستقصى للزمخشري 1 : 129 ، واللسان ( ظلع ) منسوب إلى الحطيئة برواية : " تسديتنا من بعد ما " . وقال ابن منظور : " يخاطب خيال امرأة طرقه " .