ولقد شهدت الخيل يوم طرادها
بسليم أوظفة القوائم هيكل [ 1 ]
فدعوا نزال وكنت أوّل نازل
وعلام أركبه إذا لم أنزل [ 2 ]
وقال ابن هرمة [ 3 ] :
والمشرفيّة والمظاهر نسجها
يوم اللقاء وكلّ ورد صاهل [ 4 ]
وبكلّ أروع كالحريق مطاعن
فمسايف فمعانق فمنازل [ 5 ]
هامش
[ 1 ] البيتان في الحيوان 6 : 423 ، والحماسة 61 - 62 بشرح المرزوقي ، والأغاني 5 : 107 / 19 : 93 ، واللسان ( نزل ) والأول مع أربعة أخرى في الخيل لأبي عبيدة 172 والثاني مع أبيات أخرى في الحيوان 7 : 263 . وانظر الخزانة 2 : 305 . والطَّراد من الفرسان : حمل بعضهم على بعض . والأوظفة : جمع وظيف ، وهو مستدقّ الذراع والساق من الخيل والإبل .
والهيكل : الطويل الضخم .
[ 2 ] نزال : كلمة يقولونها في الحرب ، أي هلموا إلى المنازلة والطراد . وفي الأصل :
" أركبها " ، صوابه من المراجع السابقة ومن الحيوان في موضعيه .
[ 3 ] هو إبراهيم بن علي بن سلمة بن هرمة الفهري ، كان معاصرا لجرير ، وكان الأصمعي يقول : " ختم الشعراء بابن هرمة ، وحكم الخضري ، وابن ميّادة ، وطفيل الكناني ، ودكين العذريّ " . وفي الأغاني 4 : 113 : " ولد ابن هرمة سنة تسعين ، وأنشد أبا جعفر المنصور ، في ستة أربعين ومائة ، قصيدته التي يقول فيها :إنّ الغواني قد أعرضن مقلية
لمّا رمى هدف الخمسين ميلاديثم عمر بعدها مدة طويلة " . وانظر الشعراء 753 ، والخزانة 1 : 203 - 204 ، وسمط اللآلىء 398 .
[ 4 ] ديوان ابن هرمة 197 عن الحيوان 6 : 418 . والرواية فيهما : " بالمشرفية " .
والمشرفية : السيوف المنسوبة إلى مشارف الشام . والمظاهر نسجها : هي الدروع قد ضوعف نسجها . والورد : ما لونه الوردة ، بالضم ، وهي ما بين الكميت والأشقر .
[ 5 ] في الأصل : " ولكل أرعن " صوابه من الحيوان . والأروع : الرجل الكريم ذو الجسيم والجهارة والسودد . .