وقد يعرض للكبير [ 1 ] من الض عف ما يدعوه ذلك إلى أخذ العصا . وقد قال الأوّل :
الدّهر أفناني وما أفنيته
والدّهر غيّرني وما يتغيّر
والدّهر قيّدني بقيد مرمل
فمشيت فيه ، وكلّ يوم يقصر [ 2 ]
إنّ امرأ أمسى أبوه وأمّه
تحت التّراب أحقّ من يتفكَّر [ 3 ]
ومن هذا الشكل قوله :
آتي النّديّ فلا يقرّب مجلسي
وأقود للشّرف الرفيع حماريا [ 4 ]
ومن هذا الشكل قوله :
إذا أقوم عجنت الأرض معتمدا
على البراجم حتّى يذهب البقر [ 5 ]
هامش
[ 1 ] في الأصل : " وقد تعرض للكبر " صوابه ما أثبت .
[ 2 ] المرمل : كمنبر : القيد الصغير ، كما في القاموس . وإذا صغر كان بالغا في الشدة .
[ 3 ] في الأصل : " لحق من يتفكر " .
[ 4 ] الندي : مجلس القوم . وأنشده في الحيوان 6 : 486 مسبوقا بقوله : " وقال آخر ووصف ضعفه وكبر سنه " . وأنشده في اللسان ( شرف ) شاهدا للشرف بمعني المكان العالي ، وعقّب عليه بقوله : " يقول : إني خرفت فلا ينتفع برأيي ، وكبرت فلا أستطيع أن أركب من الأرض حماري إلا من مكان عال " . ورواية اللسان : " حماري " موضع " حماريا " . وفي الأصل " حمارا " صوابه من الحيوان والبيان 3 : 262 .
[ 5 ] عجن الأرض : اعتمد عليها وغمزها بجمعه إذا أراد النهوض ، من كبر أو بدانة .
وفي الأصل : " عجبت " تحريف . والبراجم : مفاصل الأصابع ، جمع برجمة بالضم . والبقر ، من قولهم بقر الرجل بقرا : أعيا .