منها ، فسمّي الحوفزان حين حفز بالرّمح .
وقال قيس بن عاصم المنقريّ في ذلك :
أفي كلّ عام أنت ناحى طعنة
سوى يوم ما أشويت يوم رؤام [ 1 ]
وأنشد :
تركوا الحوائم عاكفات حوله
يحجلن بين حجاجه والمعصم [ 2 ]
والحوفزان تداركته شزّب
بالمنقريّ حوائحل الألجم [ 3 ]
حفزوه والأبطال تحفز بالقنا
بشباة أسمر كالجديل مقوّم [ 4 ]
والدّليل على أنّ الحوفزان يكنى أبا حمار [ 5 ] قول ابن عنمة الضبّيّ [ 6 ] ، وكان نازلا في بني شيبان ويغزو معهم :
هامش
[ 1 ] يقال نحاله بسهم : رماه . ونحا عليه بالشفرة ونحوها : طعنه . ورماه فأشواه ، أي أصاب شواه ولم يصب مقتله . والشوى : كل ما ليس مقتلا . ورؤام : موضع ذكره ياقوت والبكري . والمعروف أن هذه الحفزة إنما كانت في يوم ( جدود ) .
[ 2 ] جاء في تفسير المرزوقي لقول دريد بن الصمة في الحماسة 823 :وعبد يغوث تحجل الطير حوله
وعز المصاب جثو قبر على قبر.
" نبه بقوله تحجل الطير حوله ، على أنه ترك بالعراء ، وعوافي الطير تأكله ، فلم يدفن . وإنما قال تحجل إشارة إلى امتلاء حواصلها وثقلها ، فهي تحجل حوله ولا تطير . والحجل : مشي المقيد " . والحجاج ، كسحاب وككتاب : العظم المستدير حول العين .
[ 3 ] الشّزب : جمع شازب ، وهو الفرس الضامر . وفي الأصل : " بداركته سرب " بهذا الإهمال . وسائر البيت هكذا ورد بالأصل .
[ 4 ] الأسمر ها هنا : الرمح . والجديل : الحبل المفتول ، شبه الرمح به في طوله .
[ 5 ] انظر ما سبق في حواشي ص 177 .
[ 6 ] هو عبد اللَّه بن عنمة بن حرثان بن ثعلبة بن ذؤيب بن السيد بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة . من شعراء المفضليات له المفضلية 114 ، 115 ؛ وهو شاعر إسلامي مخضرم شهد القادسية ، وذكره الحافظ ابن حجر في المخضرمين في الإصابة 5 : 94 . وانظر الخزانة 3 : 580 . ولعبد اللَّه بن عنمة هذا مرثية في بسطام ابن قيس ، في الأصمعيات 36 وكامل ابن الأثير 1 : 615 والحماسة بشرح المرزوقي 1021 .