وكنيته أبو الجرّاح . وهو الذي لا نعلم أحدا [ 1 ] أكثر عنه إلَّا الهيثم بن عديّ .
قال أبو عبيدة ، والهيثم : عبث [ 2 ] شبّة بن عقال [ 3 ] بعبد اللَّه بن عيّاش على باب الخليفة ، وكان على كفّ عبد اللَّه وضح فقال : ما هذا على ظهر كفّك يا ابن عيّاش ؟ قال : سلح النّعامة ! قال : وكان شبّة يلقّب بسلح النّعامة . وأنشدوا :
فضح المنابر يوم يخطب قائما
سلح النّعامة شبّة بن عقال [ 4 ]
وليس هكذا روى النّاس الشّعر ، بل إنّما قال الشاعر :
فضح المنابر يوم يخطب قائما
ظلّ النّعامة شبّة بن عقال [ 5 ]
هامش
[ 1 ] في الأصل : " لا يعلم " .
[ 2 ] في الأصل : " عنب " .
[ 3 ] شبة بن عقال المجاشعي ، من مجاشع رهط الفرزدق . وهو زوج جعثن أخت الفرزدق كما في النقائض 855 . وروى ابن سلام في الطبقات 387 أنه بعث بدراهم وحملان وكسوة وخمر إلى الأخطل ، وذلك ليفضل الفرزدق على جرير ويسبه . وكان شبة شاعرا وكان خطيبا .
البيان 1 : 127 .
[ 4 ] البيت لجرير في ديوانه 471 ، والنقائض 323 ، والحيوان 6 : 179 ، وثمار القلوب 443 . وفي الديوان والنقائض : " فضح الكتيبة يوم يضرط قائما " . وفي النقائض : ب " ويروى :
السرية يوم يخطب قائما . كان شبة بن عقال من خطباء العرب ، فكان يوما يخطب وقد استحنفر في خطبته حتى ضرط فضرب يده على استه فقال : يا هذه كفيناك السكوت فاكفينا الكلام " . ورواية ابن سلام 390 : " فضح العشيرة يوم يسلح قائما " . ورواية الجاحظ في الحيوان وتبعه الثعالبي في ثمار القلوب 443 : " فضح المنابر يوم يسلح قائما " .
[ 5 ] في الأصل هنا : " سلح النعامة " كما في الرواية السابقة ، وهو واضح الخطأ ، وإنما يعني الجاحظ روايته التي أثبتها في الحيوان ، وهي " ظل النعامة " لأنها مجال التعليق فيما سيأتي . -