وفي الحيّات الرّقط وغير الرّقط . فأمّا الوزغ والعظاء فإنّ الرّقط فيها عامّ [ 1 ] .
وأمّا سربال الخمّار [ 2 ] فكما قال معاوية بن أوس [ 3 ] :
وزقّ سبأت لدى تاجر
تمّلأ كالرّجل الأسحم [ 4 ]
ضربت بفيه على نحره
وقائمه كيد الأجذم
ترى القار في جلده واضحا
وسرباله رقط الأرقم [ 5 ]
فليس يجب لقولهم فلان الأرقط أن يكون أبرص ، إلا أن يكون عليه شاهد من شعر أو مثل أو حديث ، أو يقول ذلك بعض الثّقات من العلماء فيكون مقبولا .
وربّما سمّوا الأبقع ثم يصغّرون ذلك فيقولون بقيع . من ذلك حديث
هامش
[ 1 ] في تاج العروس ( رقط 144 ) : " ومما يستدرك عليه . الرّقط : النّقط ، وجمعه أرقاط ، قال رؤبة :كالحية المجتاب بالأرقاط
[ 2 ] السربال : القميص . وفي حديث عثمان : " لا أخلع سربالا سربلنيه اللَّه تعالى " ، وفي الأصل : " سربال الحمار " صوابه ما أثبت . وانظر ما سبق في الحواشي .
[ 3 ] هو معاوية بن أوس بن خلف بن بجاد بن كليب بن يربوع بن حنظلة التميمي ، وهو أخو سنان أبي حارثة المري لأمه . معجم المرزباني 392 - 393 وأنشد المرزباني أبياتا خمسة ليس منها هذه الأبيات .
[ 4 ] هذا البيت وتاليه في رسائل الجاحظ 1 : 188 . والرواية فيها " لدى متجر أسيود " .
والزق وعاء الخمر هنا . وسبا الخمر : اشتراها ، أو حملها من بلد إلى آخر .
[ 5 ] القار : الزفت ، وكانوا يقيّرون الزقاق . وفي اللسان : " والزّق : ما زفّت أو قيّر " .
والأرقم من الحيات : ما فيه سواد وبياض .