للعميان ولا الحولان ولا الصّمّان ، وإن كان قد أورد أخبارا يسيرة ونتفا ضئيلة في ثنايا الكتاب لا تمثّل الجدّية ولا القصد المباشر [ 1 ] .
لهذا كله آثرت بداعي التّصوّن أن أستبقي عنوان الكتاب كما ورد على ظاهره ، وكما سطر في آخره ، وإن كانت شهرة الكتاب قديما تحتفظ بكتاب " البرصان " أو " كتاب العرجان " .
ولعل أقدم المؤلفات التي أشارت إلى كتابنا هذا هو كتاب ( طبقات الشعراء لابن المعتز ) الذي ألف كتابه قبل سنة 280 أي بعد وفاة الجاحظ بربع قرن تقريبا ، إذ نجد فيه هذا النص ، في ترجمة أبى الخطاب البهدلي [ 2 ] :
" وأشعار أبي الخطاب كثيرة جيدة ، وهو أحد العرجان ، ذكره الجاحظ في كتابه " .
ويأتي بعده أبو منصور عبد الملك بن محمد بن إسماعيل الثعالبي النيسابوري ( 350 - 429 ) اقتبس منه في ص 104 من كتابه " ثمار القلوب " عند الكلام على " سعد المطر " . وهو نص مسهب [ 3 ] .
كما روى عنه في ص 241 عند الكلام على " راحة صباغ " ، وأنشد
هامش
[ 1 ] انظر للعميان ص 13 ، 15 ، 55 ، 79 ، من المخطوطة . وللعوران ص 38 وللحولان 115 وللصمان ص 46 .
[ 2 ] طبقات الشعراء لابن المعتز 135 . ولم أجد لهذا النص من أثر في الكتاب . ولعله قد سقط من الكتاب . وأبو الخطاب هذا هو عمرو بن عامر ، كان راجزا فصيحا راوية ، أخذ عنه الأصمعي وجعله حجة وروى شعره . ابن النديم ، 7 ، 233 وإنباه الرواة 4 : 113 وجعل ثعلب اسمه عمرو بن عيسى . أنظر مجالس ثعلب 194 .
[ 3 ] أنظر ص 55 من المخطوطة .