ويقول بعد ذلك بقليل [ 1 ] :
" وسألتنى أن أبدأ بذكر البرصان ، وأثنّي بذكر العرجان " .
فإذا خرجنا من أجواء الكتاب نلتمس تسمية له ، لا نكاد نجدها إلا في مواضع يسيرة ، تتمثل فيما ذكره ياقوت في معجم الأدباء [ 2 ] : " كتاب العرجان والبرصان " فقط ، بتقديم العرجان على البرصان ، وهي التسمية التي اقتبسها السندوبي في كتابه : " أدب الجاحظ " [ 3 ] ونقلها عنه بروكلمان في كتابه :
" تاريخ الأدب العربي " [ 4 ] .
ومنها بغية الوعاة للسيوطي ، تذكر له " كتاب العرجان والبرصان والقرعان " .
والذي يبدو أن الجاحظ لم يستقر على وضع ثابت في تسمية الكتاب ، فقد بدأ كتابه بالكلام على البرصان من ص 13 - 70 من المخطوطة ، ثم ثنّى بالكلام على العرجان من ص 30 - 130 من المخطوطة . كما يبدو أنه أفرد كتابا للعميان والحولان ، إذ نجده يقول في كتابنا هذا :
" وقد ذكرنا شأن عمرو بن هداب والذي حضرنا من مناقبه في " كتاب العميان " ، فذلك لم نذكره هنا " .
والملحوظ أيضا أن الجاحظ في كتابنا هذا لم يعقد بابا أو فصلا
هامش
[ 1 ] صفحة 8 من المخطوطة .
[ 2 ] معجم الأدباء 16 : 107 .
[ 3 ] أدب الجاحظ للسندوبي ص 135 .
[ 4 ] تاريخ الأدب العربي 3 : 123 .