تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغية الحائر في أولاد الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
على جماعتهم بالفضل ، وكان أنبههم ذكراً ، وأعظمهم قدراً ، وأجلهم في الخاصةِ والعامة . ونقل الناس عنه من العلوم ما سارت به الركبان وانتشر ذكره في البلدان ولم ينقل عن أحد من أهل بيته العلماء ما نقل عنه ولا لقي أحد منهم من أهل الآثار ونقلة الأخبار ولا نقلوا عنهم كما نقلوه عن أبي عبد الله عليه السلام . فان أصحاب الحديث قد جمعوا أسماء الرواة عنه من الثقاة على اختلافهم في الآراء والمقالات فكانوا أربعة آلاف رجل 1 . وصى إليه أبوه أبو جعفر ( ع ) وصيةً ظاهرة ونص عليه بالإمامة نصاً جلياً . طرف من اخباره : من ذلك : حدث عبد الله بن الفضل بن الربيع عن أبيه قال : لما حج المنصور سنة سبع وأربعين ومائة قدم المدينة فقال للربيع ابعث إلى جعفر بن محمد من يأتينا به متعباً قتلني الله ان لم اقتله . فتغافل الربيع عنه وتناساه فأعاد عليه في اليوم الثاني واغلظ في القول فأرسل إليه الربيع فلما حضر قال له الربيع يا أبا عبد الله أذكرك الله تعالى فإنه قد أرسل لك من لا يدفع شره إلاّ الله وإني أتخوف عليك فقال جعفر لا حول ولا قوة إلاّ بالله العلي العظيم ثم إن الربيع دخل به على المنصور فلما رآه المنصور أغلظ له في القول وقال يا عدو الله اتخذك أهل العراق إماماً يجبون إليك زكاة أموالهم وتلحد في سلطاني وتتبع لي الغوائل قتلني الله ان لم أقتلك فقال جعفر يا أمير المؤمنين ان سليمان أعطي فشكر وإن أيوب ابتلي فصبر وان يوسف ظلم فغفر وهؤلاء
هامش
1 - المستجاد من كتاب الإرشاد للعلامة الحلي ص 465 من المجموعة .
بغية الحائر في أولاد الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 97 | السيد حسين الزرباطي