تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغية الحائر في أولاد الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
البلاء . ولهذا كله كانت المباحث الأولية التي درسنا فيها بشكلٍ مختصر الوضع الأمني في العهدين . . . وأما تعرُضنا لاختلافات النسابين وأهل السير فقد ذكرنا سببه هناك ونضيف هنا فنقول : ان الذي عجز عن البت والقطع في حياة شخص الإمام الباقر ( ع ) ويعترف بذلك لكثرة الاختلاف كيف أجاز لنفسه الجزم بأمورٍ جزئيه كأولاد وأحفاد الإمام في الوقت الذي اختار المؤرخون وأهل السير السكوت في مسألتهم لغموض اخبارهم وخلو غالب كتب الأولين والآخرين عن أنبائهم . لذا قدمنا هذا البحث أيضاً لنقول ان عدم وجدان بعضهم أثراً لهم ليس بدليلٍ على عدم وجودهم . ولقد تتبعت فوجدت لهم آثاراً غير قابلةٍ للانكار ولست انا وحدي الذي ادعى ثبوت أعقاب لبقية أولاد الإمام الباقر ( ع ) بل ادعى ذلك قبلي آخرون . وهي مسألة ثابتة رغم طول الحجاب التاريخي . والحقيقة كانت وما زالت مع الأيام تفرض نفسها وان عجزت أقلام كثيرة رؤية نورها لسببٍ من الأسباب . وبناءً على ذلك نشرع في تراجم لمن وقفنا على ترجمةٍ له من أبناء الإمام الباقر ( ع ) ، وسنذكر أيضاً من ثبتت عندنا ذريته قدر المستطاع . مع اعترافي بالتقصير في اعطاء البحث حقه ، ولكني عملت بالقول المشهور " ما لا يدرك كله لا يترك كله " فعسى ان يوفق الله من يهمه احياء ذكر أهل البيت ( ع ) ويخرج طرائف فروع هذه المسألة من زوايا التاريخ وبطون الأرض فانا لعلى ثقةٍ بان الكثير من الحسينيين الذين يجهلون نسبهم وكثير من المزارات الغير المعروفة أو المنسوبة - بسبب فقد الحجة - إلى موسى بن جعفر ( ع ) أو زين العابدين ( ع ) هم من أحفاد الإمام الباقر ( ع ) . ولفقد الدليل بقي السيد متحيراً في التنسيب . ودام المزار - باحترام الأجيال -
بغية الحائر في أولاد الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 94 | السيد حسين الزرباطي