تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغية الحائر في أولاد الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
متنكرة واشتغلت بعبادة الله . وقيل لما اطلعوا على حالها قصدها بعض أعدائهم من دمشق فأرادوا أخذها فهربت منهم فسقطت في بئر هناك فتوفيت 4 . فإذا كان الإمام الصادق ( ع ) ذلك العلم البارز والشخصية المعروفة لدى رجال السلطة لا يأمن على نفسه في المدينة فيهرب إلى ماله بالفرع فكيف ترى حال بقية إخوته . وأيُ دليل للمدعي درجهم على مدعاه ؟ وأي دليل للمدعي بقائهم في المدينة - منذ عهد هشام بن عبد الملك وحتى بعد قيام النفس الزكية - ؟ وآية حجة في انكار اختيارهم ترك الديار حين كانوا هدفاً لعمال أمية والعباس في المدينة المنورة . أولم يكن في قتل عبد الله بن الإمام الباقر ( ع ) على يد والي المدينة بحجة الدعوة لأخيه الصادق ( ع ) رادع لبقية إخوته في الابتعاد والاختفاء بعيداً عن الأنظار . ان النظر بعين الإنصاف إلى تلك الظروف الصعبة والاضطهاد العلني بالقتل والسجن والتعذيب الذي واجهها العلويون عموماً وأبناء الإمام الباقر ( ع ) خصوصاً يسمح بيسر قبول نظرية الضياع والإضاعة بعد الاطمئنان من توفر دواعيها في تلك الفترة ، كما لا يعظم مخالفةُ ما اشتهر بعد حين من الدهر لمكان حيلولة الأيام المظلمة الطويلة التي وقعت بين التشرد والهجرة وبين الإحصاء والتدوين .
هامش
4 - شدّ الإزار ص 161 .
بغية الحائر في أولاد الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 73 | السيد حسين الزرباطي