وهو الذي دعى المعلّى بن خنيس وسأله عن شيعة أبي عبد الله ( ع ) فكتمه ، فقال أتكتمني ، اما اِن كتمتني قتلتك ، فقال المعلّى : أبالقتل تهددني والله لو كانوا تحت قدمي ما رفعت قدمي عنهم 1 . وهو الذي بعث جماعة إلى أبي عبد الله الصادق ( ع ) يحضره إلى داره ليقتله فلما دخلوا عليه وغلظوا في الكلام له . . دعا
الله ثم قال لهم اِن صاحبكم مات فارتفعت الأصوات بالصياح وقيل مات داود بن علي 2 .
وهذه لمحة بسيطة مع بداية الحكم الجديد فما ظنك بأيامهم لما استتبت لهم الأمور وخضعت لهم الرقاب .
2 - أبو جعفر المنصور : 136 - 158 ه . ق
هو أبو جعفر عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب بويع له يوم توفى السفاح 3 . وكانت فترة حكمه طويلة من أشد الفترات عذاباً بالنسبة إلى أولاد علي ( ع ) . وهو الذي يصفه المسعودي بقوله " يثبُ وثوب الأسد العادي لا يبالي ان يحرس ملكه بهلاك غيره " 4 . قتل أبا مسلم الخراساني الذي وطّد لهم الملك وأسرف بالعلويين كما سنبينه . وكان في عهده خروج النفس الزكية في المدينة وأخيه إبراهيم في البصرة وفيما يلي نماذج من الحالة الأمنية للعلويين في حكمه :
أ - في البحار " انه لما بنى المنصور الأبنية في بغداد جعل يطلب العلوية
هامش
1 - المناقب ج 4 ص 255 .
2 - ألقاب الرسول وعترته - المجموعة النفيسة ص 263 - 264 .
3 - التنبيه والأشراف ص 295 . 4 - التنبيه والأشراف ص 296 .