داره ثم لم يزل البلاء يشتد ويزداد إلى زمان عبيد الله بن زياد قاتل الحسين ( ع ) ثم جاء الحجاج فقتلهم كل قتله وأخذهم بكل ظنة وتهمة . حتى أن الرجل ليقال له زنديق أو كافر ، أحب إليه من أن يقال له شيعة علي وحتى صار الرجل الذي يذكر
بالخير - ولعله يكون ورعاً صدوقاً - يحدث بأحاديث عظيمة عجيبة من تفضيل بعض من قد سلف من الولاة ، ولم يخلق الله تعالى شيئاً منها ولا كانت ولا وقعت وهو يحسب إنها حق لكثرة من قد رواها ممن لم يعرف بكذب ولا بقلة ورع " 1
وعن المنهال بن عمرو قال : كنت جالسا مع محمد بن علي الباقر ( ع ) إذ جاء رجل فسلم عليه فرد عليه السلام ، قال الرجل : كيف أنتم ؟ فقال له أوَما آن لكم ان تعلموا كيف نحن ؟ انما مثلنا في هذه الأمة مثل بني إسرائيل كان يُذبّح أبناؤهم وتُستحيا نساؤهم الا وإن هؤلاء يذبحون أبناءنا ويستحيون نساءنا . . . . وفي ينابيع المودة عن الإمام الباقر ( ع ) 2
ان اليهود بحبهم لنبيهم آمنوا بوائق حادث الأزمانِ
وذوي الصليب بحبهم لصليبهم يمشون زهواً في قرى نجرانِ
والمؤمنون بحب آل محمدٍ يرمون في الأفاقِ بالنيرانِ
وروي عن أبي حنيفة :
حب اليهود لآل موسى ظاهر وولاهم لبني أخيه بادِ
وإمامهم من نسل رسلهم الأولى بهم اهتدوا ولكل قوم هادِ
وارى النصارى يكرمون مودةً لنبيهم نخراً من الأعوادِ
هامش
1 - شرح نهج البلاغة ج 11 ص 43 .
2 - الباب 60 و 71 من ينابيع المودة ج 1 ص 154 وج 2 ص 82 .