3 - واقع الوضع العلوي في العهد الأموي
الإمام الباقر ( ع ) يشرح الظروف
روى ابن أبي الحديد في شرح المختار 203 من نهج البلاغة :
" ان أبا جعفر محمد بن علي الباقر ( ع ) قال لبعض أصحابه : يا فلان ما لقينا من ظلم قريش إيانا وتظاهرهم علينا . وما لقي شيعتنا ومحبونا من الناس ان رسول الله ( ص ) قبض وقد أخبرنا انّا أولى الناس . فتمالأت علينا قريش حتى أخرجت الأمر عن معدنه واحتجت على الأنصار بحقّنا وحجّتنا ثم تداولتها قريش واحد بعد واحد حتى رجعت إلينا ، فنكث بيعتنا ونصب الحرب لنا ولم يزل صاحب الأمر في صعود كئود حتى قتل فبويع الحسن ابنه وعوهد ثم غدر به واسلم . ووثب عليه أهل العراق حتى طعن بخنجر في جنبه ونهب عسكره وعولجت خلاخيل أمهات أولاده ، فوادع معاوية وحقن دمه ودم أهل بيته وهم قليل حق قليل . ثم با يع الحسين ( ع ) من أهل العراق عشرون الفاً ، ثم غدروا به وخرجوا عليه وبيعته في أعناقهم وقتلوه . ثم لم نزل أهل البيت نُستذل ونستظام ونقض ونهن ونحرم ونقتل ونُخاف ولا نأمن على دمائنا ودماء أوليائنا ووجد الكاذبون الجاحدون لكذبهم وجحودهم موضعاً يتقربون به إلى أوليائهم وقضاة السوء وعمال السوء في كل بلدةٍ فحدثوهم بالأحاديث الموضوعة المكذوبة وَرَووا عنا ما لم نقله ولم نفعله ليُبغضونا إلى الناس ، وكان عظم ذلك وكبره زمن معاوية ، بعد موت الحسن ( ع ) . فقتلت شيعتنا بكل بلدة ، وقطعت الأيدي والأرجل على الظنة ، وكان من يذكر بحبنا والانقطاع إلينا سجن أو نُهب ماله أو هدمت
بغية الحائر في أولاد الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 49
مساهمون: السيد حسين الزرباطي
ص٤٩