كريم النفس نزيها حسن الكلام والمنطق إذا تكلم كثير السكوت إلا فيما بعنيه وكان لكثرة سكوته لا يكاد يعرف فضله من رآه فإذا تكلم في الفقه أو في غيره كان كلامه أحسن الكلام وأكثر المتكلمين صوابا
ولي القضاء بحران ثم تولى التدريس بمصر في مدرسة الإمام الشافعي وتولى مشيخة الشيوخ بالديار المصرية ودمشق في دولة الملك العادل أبي بكر بن أيوب وبعده في دولة ابنه الملك الكامل وكان عظيم الحرمة والمكانة عندهما وكان والد الملك الكامل صاحب مصر من الرضاع وسيره الملك العادل وابنه الملك الملك العادل في رسائل متعددة إلى حلب وبغداد وغيرها من البلاد واجتمعت به بالياروقية ظاهر مدينة حلب وقد وردها رسولا من الملك الكامل محمد إلى أخيه الملك الأشرف موسى وهو إذ ذاك مقيم بالياروقية بحلب وسمعت منه الأربعين حديثا لأبي الفتوح الطائي بروايته سماعا منه وأحاديث من أول مسند الشافعي بسماعه للمسند من أبي زرعة وأخبرنا أن مولده سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة في شوال
وحدث شيخنا شيخ الشيوخ عن هذين المذكورين وعن أبي الفرج الثقفي وأبي منصور شهردار بن شيرويه الديلمي
أخبرنا الشيخ الفقيه الإمام أبو الحسن بن عمر بن حمويه شيخ الشيوخ بالياروقية ظاهر مدينة حلب قال أخبرنا أبو زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي
سمعت جمال الدين أحمد بن عثمان بن الصلاح الحراني الصوفي قال كان الشيخ صدر الدين بن حمويه لا يترك أحدا يباشر خدمته وإذا دخل الحمام غسل نفسه وحك رجله بيده ولا يمكن أحدا غيره من مباشرة ذلك فدخلت يوما الحمام معه فأخذت حجر الرجل وجئت إليه فقال ما تريد فقلت له مازحا أحك رجلك لتعود من بركتي عليك فمد رجله فحككتها
بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 4395
مساهمون: عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
ص٤٣٩٥