قرأت بخط الفقيه إمام الدين أبي عبد الله محمد بن سعيد بن سلامة الحلبي المعروف بابن الركابي وقال أبو الحسن بن زيد الشيزري :
لئن حالت الأيام بيني وبين ما * أحاول أو أنحى علي زماني
ورمت مراما لم يرمه من الورى * سواي على ضعفي وبعد مكاني
ففي ظل نعمى ابن الوصي مواهب * تحقق آمالي وتعظم شاني
إمام هدى لولا اهتدائي بنوره * ضللت ونالتني يد الحدثان
وإن تك داري عنه أضحت بعيدة * فشكري على بعد المسافة دان
وقال ونقلتها من خط المذكور :
بالله أقسم صادقا * قسما يجل عن المحال
إني امرؤ ما غيرتني * بعد بعدكم الليالي
كلا ولا خطر السلو وإن * تسليتم ببالي
بل حافظ لعهودكم * في حال حلي وارتحالي
أنتم وإن بنتم أحب إلي * من أهلي ومالي
وحديثكم أشهى إلى * قلبي من العذب الزلال
ومحلكم مني بمنزلة * اليمين من الشمال
وتعز فرقتكم علي * وإن أغيب فما احتيالي
فعليكم مني السلام * وبات حاسدكم بحالي
وبقيتم في نعمة * ووقيتم عين الكمال
وقال من قصيدة في مجد الدين ابن الداية رحمه الله ونقلتها من خط المذكور :
فلا تجورن مجد الدين مقتدرا * فالجور أقبح ما يستحسن الملك
وانظر لنفسك واعمل للمعاد * ولا يطغيك ادراك ما في طيه الدرك
وخف إصابة سهم من سهام يد * تمد في الليل والظلماء تحتبك
فطائر الجو لولا الحب أوقعه * في الحب تلقطه ما صاده الشرك
فان أبيت سوى ما قد أتيت به * بغيا ولا بد للأصوات تشتبك
بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 4393
مساهمون: عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
ص٤٣٩٣