تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 3942

مساهمون:

ص٣٩٤٢
ولا يضرك من دخل النار إذا أنت دخلت الجنة قال فلقد رأيت عمر يبكي حتى طفىء بعض ذلك الجمر الذي على الكانون أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله قال أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال أخبرنا أبو البركات محفوظ بن الحسن بن محمد بن صصرى قال أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن أبي الفتح الهمذاني قال أخبرنا أبو بكر الخليل ابن هبة الله بن الخليل قال أخبرنا أبو علي الحسن بن محمد بن القاسم بن درستويه قال حدثنا أحمد بن محمد بن إسماعيل أبو الدحداح قال حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال حدثنا يحيى بن صالح قال حدثنا النضر بن عربي قال بينا عمر بن عبد العزيز يتغذى إذ بصر بزياد مولى ابن عياش فأمر حرسيا أن يكون معه فلما خرج الناس وبقي زياد قام إليه عمر فجلس إليه ثم قال يا فاطمة هذا زياد مولى ابن عياش فأخرجي فسلمي عليه ثم قال يا فاطمة هذا زياد مولى ابن عياش عليه جبة صوف وعمر قد ولي أمر الأمة فحاسب نفسه حتى قام إلى البيت فقضى عبرته ثم خرج ففعل ذلك ثلاث مرات فقالت فاطمة يا زياد هذا أمرنا وأمره ما فرحنا به ولا قرت أعيننا منذ ولي أنبأنا ابن طبرزد عن أبي غالب بن البناء قال أخبرنا أبو محمد الجوهري قال أخبرنا محمد بن العباس بن محمد قال حدثنا ابن أبي داوود قال قرئ على الحارث بن مسكين وأنا أسمع عن بعض أصحابه عن مالك قال مزاحم مولى عمر بن عبد العزيز اشتريت لعمر بن عبد العزيز وهو أمير المدينة للوليد كساء خز بستمائة دينار أو بسبعمائة دينار فجعل بجنبه ويقول إنه لخشن فلما ولي الخلافة قال إني لأجد البرد بالليل فاشتريت له كساء بعشرة دراهم فلما أتيته به جعل بجنبه ويقول أنه للين فضحكت فقال مم تضحك فقلت أما تذكر حين اشتريت لك كساء بستمائة دينار أو بسبعمائة فجعلت تقول إنه لخشن وتقول لهذا إنه للين فقال يا مزاحم والله لئن كان عيش سليمان بن عبد الملك وعيش زياد مولى بن عياش واحدا لأن أعيش في الدنيا يعيش سليمان أحب إلي ولئن كان زيادا مولى ابن عياش صبر في الدنيا على العيش الذي يعيشه ليطيب له العيش في الآخرة فوالله لأن أصبر على مثل عيش زياد هذه الأيام القلائل ليطيب لي العيش في الآخرة في تلك الأيام الكثيرة أحب إلي أو كما قال الحارث
بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 3942 | عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم ) / سهيل زكار