فالقصر فالشرفين فالمرج الذي * تحدو محاسنه على استحسانها
فجنات برزتها فيا طوبى لمن * أمسى وأصبح ساكنا بجنانها
بحدائق نظمت حلا أثمارها * نظم الحلي على طلى أغصانها
فكأنهن عرائس مجلية * وكأنها الأقراط في آذانها
ومرابع تهدي إلى سكانها * طيبا إذا نفحت على سكانها
أرجا لدى الغدوات تحسب انه * مسك إذا وافاك من أردانها
فالنور تيجان على هاماتها * والنور أثواب على أبدانها
والورق قينات على أوراقها * تفتن بالألحان في أفنانها
أحنوا إلى الهضبات من انشازها * لا بل إلى الوهدات من غيطانها
وأحن من شوق إلى ميطورها * وأهيم من توق إلى لوانها
وأبيت من وله وفرط صبابة * أبكي على ما فات من أزمانها
أيام كنت بها وكانت عيشتي * كالروضة الميثاء في أبانها
والربوة الشماء جنتي التي * رضوان منسوب إلى رضوانها
دار هي الفردوس ألا إنها * أشهى من الفردوس عند غيابها
لنهود بركتها قدود رقصها * أبدا على المزموم من ألحانها
ومعاطف عطف النسيم قسيها * فهوت بنادقها على ثعبانها
دحيت كراة مياهها بصوالج * جالت فوارسهن في ميدانها
واعتد شاذر وإنها بعساكر * لمعت حواشيها على فرسانها
وتقلدت أجيادها بقلائد * نثرت نظائمهن فوق جرانها
وتضاحكت أفواهها بمباسم * تروى مراشفها صدى ظمآنها
بمروق صاف كأن زلاله * متدفق من راحتي سلطانها
بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 4231
مساهمون: عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
ص٤٢٣١