ذكر من اسمه سعادة
سعادة بن عبد الله بن أحمد بن علي أبو اليمن الحمصي الضرير وكان يسمى أيضا سعيد شاعر مجيد الشعر سهل الألفاظ عذبها قرأ الأدب بحمص على القاضي أبي البيان محمد بن عبد الرزاق ابن أبي حصين المعري قاضي حمص وسمع منه وورد حلب في أوائل دولة الملك الظاهر غازي بن يوسف
كتب عنه أبو اليسر شاكر بن عبد الله بن سليمان المعري الكاتب وروى عنه ولده سالم بن سعادة الشاعر شيئا من شعره وأخبرني سالم بما يدل على أن مولد أبيه سعادة في سنة تسع وعشرين وخمسمائة أو نحوها وذكر لي انه سمع بحمص من القاضي أبي البيان المعري واشتغل عليه بالأدب قال وصنف له أبو البيان مقدمة في النحو وقدم حلب في أوائل دولة الملك الظاهر ومدحه بها .
أنشدني المهذب سالم بن سعادة بن عبد الله الحمصي بحلب قال أنشدني أبي أبو اليمن سعادة بن عبد الله الحمصي لنفسه في الملك الناصر صلاح الدين :
حيتك أعطاف القدود ببابها * لما انثنت تيها على كشانها
وبما وقى العناب من تفاحها * وبما حماه اللاذ من رمانها
من كل رانية بمقلة جؤذر * يبدو لنا هاروت من أجفانها
وافتك حاملة الهلال بصعدة * جعلت لواحظها مكان سنانها
حورية تسقيك جنة ثغرها * من كوثر أجرته فوق جمانها
نزلت بواديها منازل جلق * فاستوطنت في الفيح من أوطانها
بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 4230
مساهمون: عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
ص٤٢٣٠