الظاهر الملك المخلوق من ملك * ومن أياديه أنواء مطيرات
تخافه الأسد في الأخياس مشبلة * وتستحي من حياة المستهلات
تاهت بدولته الدنيا وجملها * أثاره ومساعيه الأبيات
يمحو ويثبت أرزاق الورى بيد * لا زال فينا لها محو واثبات
عدل وحلم ورأي ثاقب وسطا * تغنى بتدبيرها في الروع رايات
وهمة هامة الجوزاء تحسدها * وعزمة تتوقاها المنيات
مناقب لوحوتها الشهب ما خفيت * وأظهرت ما أجنته الظهيرات
وطيب نشر به الأقطار في قطر * تراوح الريح طيبا منه فوحات
لا غرو يأسف عصر قد خلا أسفا * عصرا بنوه الخلال اليوسفيات
إذ بدا الليل نقعا والرعود صهيل * الجرد والبرق بيض مشرفيات
والسمهرية كالأشطان واردة * خرصاتها شرع والسحب هامات
أبدا محياه بدرا والملوك له * أهلة تجتلى واللثم هالات
من أخوة يتوخى أن يعود لهم * إشراق ملك له في الغرب عادات
هم الملوك وأبناء المليك وأخو * أن المليك وحسبي والتحيات
يتلوهم أمراء كالليوث لها * في موقف الروع وقفات ووثبات
أسد لها السرد لبد وللظبي عوض * من البراثن والأرماح غابات
علام لا يعجز الوصاف وصفهم * وهم بملكك في الدنيا علامات
ما يممت بلواء منك دار عدى * إلا وسام لها التدبير شيمات
وما الشآم الذي جملت بل لك من * حسن المساعي بوجه الأرض شامات
يا أيها الملك السلطان لا برحت * تهدى إليك التهاني والمسرات
بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 4097
مساهمون: عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
ص٤٠٩٧