Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 3610

Contributors:

P.3610
ما تحب من حوائجك قال حاجتي يا أمير المؤمنين أن تحب الفضل ابني قال ويحك إن المحبة لا تقع ابتداء وإنما تقع بأسباب قال قد أوجدك الله السبيل إليها قال وما ذاك قال تنعم عليه فإذا أنعمت عليه أحبك فإذا أحبك أحببته قال فقد والله حببته إلي قبل إن يقع من هذا شيء ولكن كيف اخترت له المحبة من بين سائر الأشياء قال لأنك إذا أحببته كبر عندك صغير أحسانه وصغر عندك كبير اساءآته وكانت حاجاته عندك مقضية وذنوبه عندك مغفورة قال الجهشياري وكانت وفاة المهدي والهادي مقيم بجرجان وهارون مع المهدي في عسكره وقد كان الربيع قام بأمر البيعة ببغداد وشغب الجند عليه وأحرقوا بابه ولقي منهم شرا إلى أن أعطاهم أرزاق ثمانية عشر شهرا وسكنهم إلى أن ورد مولى الهادي وقد كان موسى عتب على الربيع من أجل ما أطلقه من المال واستكثره ولأن الخيزران وجهت إليه وإلى يحيى بن خالد فأما الربيع فدخل إليها وأما يحيى فامتنع من ذلك وقال أعرف الهادي غيورا وأكره الاقدام على الدخول إلى والدته فعتب على الربيع في دخوله وأحمد من يحيى امتناعه فوجه الربيع بابنه الفضل متلقيا له إلى همذان وحمل معه ألطافا وهدايا وأمره بالاعتذار إليه مما أنكره وتعريفه السبب الداعي إليه فقبل هداياه ورجع له وتجاوز عن زلته وقلده وزارته وتدبير أموره وما كان عمر بن بزيع يتولاه من دواوين الأزمة قال وحكى أن الربيع لما لقيه شرع في الاعتذار إليه مما أنكره فقال لا حاجة بك إلى الاعتذار قد كفاك الصفح منا مؤونته ثم صرف الربيع عن الوزارة وقلدها إبراهيم بن ذكوان الحراني الأعور صاحب طاق الحراني وأقر الربيع على دواوين الأزمة فلم يزل عليها إلى أن توفي في سنة تسع وستين ومائة وكانت وفاته وسنه ثماني وخمسون سنة وصلى عليه الرشيد وهو ولى عهد أنبأنا أبو اليمن الكندي وغيره قالوا أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي إذنا عن أبي غالب بن بشران قال أخبرنا أبو الحسين المراعيشي وأبو العلاء الواسطي قالا أخبرنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال وكان المهدي يوم توفي ابن ثلاث