Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 3564

Contributors:

P.3564
القوم بغتة فقال له الطائي إن كان لا بد من ذلك فابغ لي عشرين جزورا سمانا عظاما ففعل فظمأهن ثم سقاهن حتى روين ثم قطع مشافرهن وشرط شيئا من ألسنتهن وكمعهن لئلا تجتر لأن الإبل إذا اجترت تغير الماء في أجوافهن وإذا لم تجتر بقي الماء صافيا في بطونهن ففعل خالد ذلك وتزودوا من الماء ما يكفي الركب وسار خالد فكلما نزل منزلا نحر من تلك الجزر أربعا ثم أخذ ما في بطونها من الماء فسقيته الخيل وشرب الناس ما معهم فلما سار إلى آخر المفازة انقطع ذلك عنهم وجهد الناس وعطشت دوابهم فقال خالد للطائي ويحك ما عندك فقال أدركت الري إن شاء الله انظروا هل تجدون عوسجة على الطريق فوجدوها فقال احفروا في أسفلها فاحتفروا فوجدوا عينا غزيرة فشربوا منها وتزودوا فقال رافع ما وردت هذا الماء قط إلا مرة واحدة وأنا غلام فقال راجز المسلمين : لله در رافع أني اهتدى * فوز من قرقر إلي سوى أرض إذا سار بها الجيش بكى * ما سار قبلك من أنس أرى قال فخرج خالد من المفازة في بعض الليل فأشرف على البشر وذكر تمام الحكاية وقد ذكرناها في آخر الكتاب في المجهولة أسماؤهم