فأمر بإعادة هذا فأعاده فقال آمين وأمر للبحتري بألف دينار
قال الصولي وعزل أحمد بن وزير البصري عن قضاء سر من رأى إلا أنه لم يكن إليه قضاء القضاة فحدثني يحيى بن أحمد بن وزير عن أبيه قال ما رأيت أحسن وجها من المعتز ولا أبلغ خطابا قال لي لما ولاني القضاء يا أحمد قد وليتك القضاء وإنما هي الدماء والفروج والأموال ينفذ فيها حكمك ولا يرد أمرك فاتق الله وانظر ما أنت صانع قال فما قرع قلبي كلام قط مثله
قال يعني أحمد بن وزير وحضرت عنده وقد عرض عليه أسارى من عامة أهل بغداد أخذوا في الحرب فأمر بقتلهم فقلت يا أمير المؤمنين قصاب وهراس استفزهم الجهل وأرداهم الطمع فان قتلتهم فليسوا بثأر وفي اطلاقهم نجاة لك من النار فأمر باطلاقهم وإن يدفع إلى كل واحد منهم ثوب ودينار
وقال الصولي حدثني أحمد بن محمد بن إسحاق قال سمعت الفضل بن العباس يقول كان المعتز حسن الأخلاق جميل المذهب لولا أنه حمل على قتل أخيه المؤيد وخوف ما جسر على ما فعله به وما زال نادما على ذلك وكانت له فعلة أخرى أطعم المضحكين حيات على أنها سمك مرماهي فماتوا كلهم وأعطى ورثتهم الديات وتاب إلى الله عز وجل من ذلك وتصدق بمائة ألف درهم
أنبأنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد قال أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الغساني قال أخبرنا أبو بكر البغدادي قال أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن علي بن الحسين السمان لفظا بالري قال حدثنا الحسن بن محمد بن يحيى الشافعي بسامراء قال أخبرنا أحمد بن علي بن يحيى بن حسان قال حدثنا علي بن حرب الطائي قال دخلت على المعتز بالله فما رأيت خليفة كان أحسن وجها منه فلما رأيته سجدت فقال يا شيخ تسجد لأحد من دون الله قلت حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد النبيل قال حدثنا بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى ما يفرح أو بشر بما يسره سجد شكرا لله عز وجل
أنبأنا زيد بن الحسن قال أخبرنا أبو منصور القزاز قال أخبرنا أبو بكر
بغية الطلب في تاريخ حلب — صفحة 3767
مساهمون: عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
ص٣٧٦٧