Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 3721

Contributors:

P.3721
كتب لي رفيقنا أبو علي الحسن بن محمد بن محمد البكري بخطه وسيره إلي ويغلب على ظني أنني سمعته من لفظه قال سمعت أبا الحسن غلام الشيخ روزبهان الزاهد يقول دخلنا حلب عند عودنا من الموصل ونزلنا بمشهد على ظاهر حلب ورأينا من أهلها إكراما عظيما وانتقلنا منها إلى دمشق ثم إلى مصر وتوفي الشيخ بها قرأت بخط أبي البركات المبارك بن أحمد بن المستوفي في تاريخ وأجاز لنا الرواية عنه في كتابه إلينا من إربل قال روزبهان الديلمي ورأيته في موضع روز بهار بالراء وهو صاحب أبي زيد الصوفي سمعت الفقير إلى الله أبا سعيد كوكبوري بن علي بن بكتكين سامحه الله يقول ورد إربل من نحو خمسين سنة أو أكثر ونزل بمشهد الكف فزاره مجاهد الدين قايماز وكان روزبهان يريد السفر إلى مصر فقال لو أقمت بهذا المشهد مشهد الكف فهو مشهد حسن فقال أنا أريد مشهد القلب لا مشهد الكف قال أبو البركات وحدث بعض الاربليين أن روزبهان كان بالموصل في يده سسيخة خضراء وشعره منشور كالديلم وفي يده طبرزين يصيح دائما بصوت عال ثبج تخشع له القلوب إلا في الأسواق لا يأكل إلا من الدروزة هو وأصحابه ومعه القوالون والشبابات وفي أصحابه حاجب ومدروز وخادم فإذا أراد المدروز الخروج سأل الحاجب أن يستأذن له فكان الحاجب يقف بين يده أكثر النهار أو أكثر الليل قياما واحدا قال ابن المستوفي وحدثني أبو المعالي صاعد الواعظ قال كان روزبهان يصفق ويدخل في السماع من غير دف ولا شبابة ويرقص هو وأصحابه زرت قبر روزبهان بن أبي بكر بن محمد أبي القاسم الفارسي بالقرافة بسفح